دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٤٩ - (مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين
..........
العلم بالواقع مع عدم الاعتقاد به بل مع الاعتقاد بخلافه». و قال في ص ٢١٢ ما نصه: «لإمكان تحقق الاعتقاد بلا معرفة، غاية الأمر أنه تشريع محرم عقلا لكن تحريمه كذلك لا يقتضي وجوب المعرفة». و قال في ص ٢١٥: «انه لا مانع من وجوب تحصيل الظن عقلا كما في العلم. نعم لا يجوز الاعتقاد على طبق الظن لأنه تشريع».
و هذه العبائر تدل على انه يمنع من الاعتقاد بلا معرفة علمه لأنه تشريع محرم- و حينئذ- فيكون الاعتقاد إجماليا لأن التفصيلي غير ممكن، و عليه فيكون قد اختار مسلك الكفاية في الاكتفاء بالاعتقاد الإجمالي، و لكنه في الحاشية في هذا المقام من العروة على قول المصنف «لا مع العلم بالمخالفة» قال ما هذا لفظه: «بأن لا يعقد قلبه على مضمون الشهادتين، و الا فهو مسلم و ان كان شاكا».
و كيف يكون مسلما لو عقد قلبه على الشهادتين مع فرض كونه شاكا الذي قد عرفت من كلماته ان العقد المذكور تشريع محرم. اللهم الا ان يكون المراد انه يعقد قلبه إجمالا على مضمون الشهادتين لا تفصيلا.
و قد أفاد الأستاذ العراقي (قده) عدم وجوب تحصيل العلم بدعوى إمكان الاحتياط بما هو مشكوك فيه لاحتمال كونه هو الواقع، فكأن عقد القلب على الشيء بمنزلة الفعل الخارجي الذي يمكن للإنسان أن يفعله لاحتمال وجوبه.
و هذا نص ما أفاد من مقالته: «ثم انه مع عدم التمكن من المعرفة للمنعم ففي لزوم تحصيل الظن وجه مع حفظ عقد القلب بمنعميته رجاء، و ذلك لو لا دعوى منع كون الظن من مراتب الشكر، بل غايته كونه مقدمة لعقد القلب به الذي هو شكر، و مع التمكن به رجاء حتى مع الاحتمال لا وجه للزوم