دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٤٨ - (مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين
..........
عقد القلب مغايرا مع كما بيناه مفصلا (أحدهما) غير مشروط بالعلم فيجب تحصيل مقدماته. (و ثانيهما) مشروط بالعلم. قال: «ان العقائد الأصلية- كالشهادة بالتوحيد و النبوة و الإمامة- فحيث ان العقد القلبي عليها واجب من باب شكر المنعم فيجب على المكلف تحصيل ما يوجب ذلك و هو العلم بها، إذ ما دام لم يحصل العلم فكيف يعقد القلب عليها و حفظها في صندوق القلب، فوجوب تحصيل العلم وجوب مقدمي لأجل وجوب عقد القلب. و أما العقائد الغير الأصلية كسؤال النكيرين، أو كيفية يوم القيامة و أمثال هذه الأمور فتحصيل العلم بها لا يكون واجبا. نعم العلم شرط في وجوبه بمعنى انه إذا علم بهذه الأمور فيجب عليه ان يعقد قلبه على ذلك.
و لا يخفى أن المسائل الأصلية و غير الأصلية تختلف عند المسلمين، مثلا الشهادة بالتوحيد و النبوة مما لا خلاف في انها من المسائل الأصلية، و اما الإمامة فهي أصل من أصول الدين عند الشيعة، كما ان المعاد بصورة إجمالية أصل من الأصول الرئيسية، و أما المعاد الجسماني فهو أصل من أصول الدين عند أكثر المسلمين، و ليس كلامنا فعلا في تنقيح هذه المباحث و تعيين صغرياتها» فراجع كلامه في أواخر دليل الانسداد.
و قد التزم صاحب الكفاية (قده) عدم وجوب تحصيل العلم خلافا لما ذهب اليه الشيخ (قده) حيث قال بوجوبه وجوبا مقدميا، بدعوى الكفاية من الالتفات بالاعتقاد الإجمالي بالواقع على ما هو عليه، و لعل هذا الوجه يكون المراد لصاحب المستمسك حيث قال في بيان المراد من موافقة القلب ما لفظه:
«يعني عقد قلبه على مضمون الشهادتين لا اليقين بمضمونها» و قال في الحقائق ص ٢١١: «و منه يظهر ان الاعتقاد ليس هو العلم و لا لازما له لإمكان حصول