دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٧٦ - (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
[ (مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف]
(مسألة- ١٦) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف (١) ففي مثل البدن و نحوه- مما لا ينفذ فيه الماء- يكفى صب الماء عليه و انفصال معظم الماء
و تحقق الأمر هو ان الشبهة (تارة) تفرض هنا موضوعية و هي بعيدة جدا كما إذا تنجس الشيء و انكسر و بقي منه بعضه غير الكاشف عن كونه آنية أو غير آنية، (و اخرى) نفرضها مفهومية و هي الغالب. ثم ان التزمنا بعموم يدل على كفاية الغسلة الواحدة و قد خرج منه الآنية فالشبهة إذا كانت مفهومية فمن الواضح صحة التمسك بالعموم، لكون المسألة من قبيل إجمال المخصص لترد و مفهومه بين الأقل أو الأكثر، و لو كانت مصداقية كان الكلام فيها هو الكلام في باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فكل على مبناه. و انما الإشكال على الماتن حيث أفاد في المقام بكفاية المرة إذا كانت الشبهة مصداقية لجواز التمسك بالعموم أو الاعتماد على الأصل، و لكنه التزم بإجراء حكم الأكثر في بحث كيفية التنجيس فقال في المسألة العاشرة هناك: «نعم لو علم بتنجسه إما بالبول أو الدم و اما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأشد من التعدد في البول و التعفير في الولوغ، فلو تنجست آنية و لم يعلم انها بالولوغ أو بغيرها من النجاسات تكون الشبهة مصداقية، و العام قاضٍ بالثلاث بدون تعفير، و كذلك لو شك في تنجس الثوب بالدم أو بالبول فان العام قاضٍ بالوحدة، و يمكن التفرقة بينهما بإجراء أصالة عدم الولوغ في الأول و عدم إمكان إجراء أصالة عدم البول الا على القول بجريان أصالة عدم القرشية» و أما ان قلنا بعدم إمكان استفادة العموم لكفاية المرة- فحينئذ- يكون المرجع هو استصحاب النجاسة سواء كانت الشبهة مفهومية أو كانت مصداقية. و هذا هو السر فيما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) من قوله: «بل الظاهر اعتبار الثلاث»- فتأمل.
(١) لا يخفى ان ما اعتبر فيه التعدد لا يكون داخلا فيما نحن بصدده،