دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٥ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
الغسل بعد الانصراف، كما ان ذيلها أيضا لا يساعد على الحمل الأول، و يحمل الروايتين في الطائفة الثانية على صورة ما إذا احتمل وقوع النجاسة في الأثناء حين الرؤية.
و اما القائلون بالصحة و عدم وجوب الإعادة فيعتمدون على الطائفة الثانية بالإضافة إلى دعوى شمول إطلاقات ما مر في المسألة السابقة لما إذا حصل العلم قبل الفراغ، أو بالفحوى و الأولوية، و حملوا الطائفة الأولى على صورة عدم إمكان النزع و التبديل و التطهير في أثناء الصلاة، و جعلوا الطائفة الثالثة شاهد جمع.
و اما القائلون بالتفصيل فيعملون على طبق حسنة محمد بن مسلم، و يحملون الطائفة الأولى على الصورة التي يكون له ثوب آخر، كما و يحملون الطائفة الثانية على الصورة التي ليس له ثوب آخر، و الشاهد على هذا الجمع هو حسنة محمد بن مسلم.
و اما على مسلكنا الذي التزمنا بالتفصيل في المسألة السابقة بين الفحص و عدم الفحص فنلتزم في المقام أيضا بفساد ما اتى من الصلاة لو لم يفحص و لصحتها لو فحص. هذا كله بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، و اما بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة فالكلام فيها يأتي (إن شاء اللّه تعالى) فعليك بالنظر في الروايات لكي ترى ظهورها فيما اخترناه:
أما رواية محمد بن مسلم المتضمنة لقوله: «لا يؤذنه» فلا ظهور لها على صحة ما اتى بها من الأجزاء، بل هي متكفلة لحكم سائر الأجزاء، فلعل الامام (ع) منع من ذلك لأجل ان لا يوجب عليه النزع أو التطهير في أثناء الصلاة بعد فرضه غافلا للزوم الكلفة عليه و ان ما مضى من صلاته كان صحيحا.
و أما رواية أبي بصير المفصلة بين مضي ركعتين و بين الفراغ بالإعادة في الأول دون الثاني، فالظاهر ان الجملتين ليستا في كلام واحد لتكونا رواية