دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٥٠ - (مسألة- ٢) يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهار الشهادتين
..........
الظن به».
ثم قال في مسألة الاعتقاد تقليدا: «نعم التقليد بلا عقيدة لا تكاد تكفي مع التمكن من تحصيل المعرفة، و مع عدم التمكن لا بأس بأخذه الاحتمال منهم لعقد قلبه رجاء.
ثم انه بعد اختيار أحد هذين الوجهين يقال: ان العالم بالخلاف لا يمكنه سلوك احدى الطريقتين، و لكن الشاك كان له عقد قلبه بإحدى الطريقتين لإمكان السلوك بإحداهما مع فرض كونه شاكا، اما عقد قلبه على أحد طرفي الشك فلا يصح لأنه تشريع محرم كما اعترف به القائل بهذا الوجه، أو لما ذكرنا من عدم إمكان عقد القلب على ما هو مشكوك الثبوت. و على هذا يمكن التصرف في الروايات التي تقدمت بعد حمل مطلقها على المقيد منها بالجحود بأن الشك انما يوجب الكفر إذا كان مقرونا بالجحود و اما مع عدم اقترانه فلا يكون موجبا للكفر لإمكان اقترانه بعقد القلب بأحد الطرفين و ان لم يمكن فيه عقد القلب بأحد طرفي الشك لعدم إمكان عقد القلب على ثبوت الشيء مع كون ثبوته مشكوكا فيه كما التزمنا به، أو لكونه تشريعا كما التزم القائل به.
ثم ان ما أفاده صاحب الكفاية (قده) انما ذكره في القسم الثاني من الاعتقادات- مثل التردد بين كون المعاد جسمانيا أو روحانيا- و لا يلتزم بوجوب تحصيل العلم فيه أحد كي يقال انه يكفي في حصول عقد القلب بها الاعتقاد الإجمالي. و أما في القسم الأول فهو يعترف بأنه يجب العلم تفصيلا و هذا نصه: «نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات لو أمكن من باب وجوب المعرفة لنفسها كمعرفة الواجب تعالى و صفاته و أداء الشكر ببعض نعمائه و معرفة أنبيائه» فما أدري في أي مورد يمكن ان يستفاد هذا التوجيه