دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٣٣ - (مسألة- ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي
..........
و لكن الظاهر انه لا دلالة فيه على ان إسلامه كان حادثا، بل المراد انه ارتد بعد ان كان مسلما، سواء كان مسلما فطريا- أي متولدا من المسلمين- أو كان مسلما بعد ان كان كافرا.
(الثالثة) ما دل على قبول توبة الملي، مثل ما ورد في ارتداد بني ناجية و دعائهم إلى الإسلام [١] و رواية محمد بن مسلم فيمن كان مؤمنا فحج و عمل في إيمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب و آمن؟ قال- ٧-:
«يحسب له كل عمل صالح في إيمانه و لا يبطل منه شيء» [٢].
(الرابعة) ما دل على عدم قبول توبة الفطري، كخبر حسين بن سعيد قال: قرأت بخط رجل الى أبي الحسن الرضا (ع): رجل ولد على الإسلام ثم كفر و أشرك و خرج عن الإسلام هل يستتاب، أو يقتل و لا يستتاب؟
فكتب (ع): «يقتل» [٣].
و رواية عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه- ٧- يقول: «كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الإسلام و جحد محمدا و نبوته و كذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه يوم ارتد، و يقسم ماله على ورثته، و تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، و على الامام ان يقتله و لا يستتيبه» [٤].
(الخامسة) ما دل على التفصيل بين الملي فتقبل توبته، و الفطري فلا تقبل توبته، كصحيحة لابن جعفر عن أخيه: سألته عن مسلم تنصر؟ قال:
[١] ذكرها في الجواهر في كتاب الحدود، و هي في خلافه أمير المؤمنين (ع).
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب مقدمة العبادات- الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب حد المرتد- الحديث ٦
[٤] الوسائل الباب ١ من أبواب حد المرتد- الحديث ٣