دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٧ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
الطهارة،- و حينئذ- يتولد بحفظ القدرة للصلاة اللاحقة.
و في المقام نقول بأن ما مضى من صلاته حيث كان في الوقت، فيجب حفظ هذه الصلاة بعدم إخراجها من الوقت فيقع التزاحم بين الأمر بتحصيل الطهارة و المحافظة على الوقت، و لكن هذا أيضا قياس مع الفارق، إذ في المقدمات المفوتة الأمر بحفظ القدرة موجود و أما في مقامنا فلا يدل دليل على وجوب حفظ هذه الصلاة، فإذا لم يكن أمر فلا مزاحم للأمر بتحصيل الطهارة فيجب تحصيلها.
و الحاصل في جميع الصور ان تحصيل الطهارة لو كان مزاحما لتحصيل الوقت- بحيث لو حصلت الطهارة لما أدرك من الوقت شيئا- مع بقاء الأمر بتحصيل الوقت فلا إشكال في تقديم الوقت، و أما إذا كان تحصيل الطهارة غير مزاحم لتحصيل الوقت بل الوقت بنفسه منقض- كما في المثال- فإعادة الصلاة مزاحمة لتحصيل الوقت.
أما إذا علم بالنجاسة في الأثناء مع العلم بحدوثها في الأثناء أو الشك بحدوثها فان الاستصحاب يلحق الصورة الثانية بالصورة الأولى- فحينئذ- في كلتا الصورتين صلاته صحيحة بالنسبة إلى ما مضى، و أما بالنسبة إلى ما يأتي فإن كان قادرا على الطرح، أو الإزالة بلا وجود مناف فيجب عليه ذلك و يتم بعد الطرح أو الإزالة، و أما ان لم يتمكن فان كان في سعة الوقت فيجب عليه الإعادة، و ان كان في ضيق الوقت فإن بقي من الوقت بمقدار ركعة فيجب عليه تحصيل الطهارة، و ان لم يبق من الوقت بمقدار ركعة، و الإزالة تزاحم مع الوقت فالوقت مقدم، و اما إذا خرج الوقت فلا معنى لإدراكه فيجب تحصيل الطهارة بلا مزاحم.
و قد تعرض صاحب الجواهر (قده) للمسألة و أفاد بأن الطهارة لو زاحمت