دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٨٧ - (مسألة- ١) إذا تفشي من أحد طرفي الثوب الى الآخر فدم واحد
[ (مسألة- ١) إذا تفشي من أحد طرفي الثوب الى الآخر فدم واحد]
(مسألة- ١) إذا تفشي من أحد طرفي الثوب الى الآخر فدم واحد، و المناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين. نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد، و ان كانتا من قبيل الظهارة و البطانة (١).
ليكون هو المعيار في الأحكام، و انما الإشكال في ذلك ان الدرهم قبل الإسلام حيث كان متعددا و كل واحد له حجم خاص و مساحة لا يمكن ضبطها على الدقة فمن المعروف انه كان على أقسام وافي، و كسروي، و طبرى، و المعروف من الوافي عندنا أنه البغلي.
كما ان الدراهم الإسلامية أيضا متعددة و مختلفة، و المشهور ان مبدأ الضرب هو ما كان في زمان عبد الملك- و ان ضرب في زمان عمر و عهد أمير المؤمنين ٧- لكن المعروف من الدراهم الإسلامية هو ما كان من عبد الملك.
و كيف كان لا يمكن الجزم بتعيين الدرهم المنظور إليه في الروايات الواردة عن الصادقين- ٨- إيراد بها ما ضرب قبل الإسلام منها أم بعده، كما لا يمكن القول بالمساحة منه لاختلاف المساحة فيهما، و ان كان المظنون انه هو الوافي- على ما في الفقه الرضوي- و انه مضروب قبل الإسلام، و المعروف انه هو البغلي، و هو على نقل ابن إدريس ما يقرب من أخمص الراحة.
و من الواضح ان هذا المقدار من الاختلاف يوجب الوقفة في الجزم بالفتوى، فالاحتياط يقتضي الأخذ بالقدر المتيقن من التحديدات المذكورة و هو ما كان بمقدار عقده السبابة. و لعل هذا التقدير مأخوذ من التقدير بالدينار فيما تقدم من بعض الروايات، فإنه- أعني الدينار- يقارب هذا المقدار.
(١) الميزان في الوحدة و التعدد هو كون الدم واحدا ذا سطحين عرفا، كما إذا كان الثوب لا ينفذ فيه الدم فاذا وقع الدم عليه يكون له سطحان ظاهر و باطن و هو يلاصق الثوب، أو انه متعدد بنظر العرف- فحينئذ- يختلف