دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٩ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
قلنا أن أصالة عدم التقية مقدمة على أصالة الظهور و لو من جهة الإجماع على الخلاف.
و قال صاحب الرياض: انه لا يدل ذلك على طهر المحل بالمسح بوجه من الوجوه، و انما يدل على أن وجدان شيء من البلل و ان أفسد السراويل من كثرته مع عدم القطع بخروجه من مخرج البول الباقي على النجاسة أو ملاقاته له لا بأس به، خصوصا مع مسح ما سوى المخرج من الذكر بالريق فإنه ينسبه إليه.
٤- رواية حفص الأعور قلت لأبي عبد اللّه: الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل؟ قال- ٧-: «نعم». [١]
السؤال في هذه الرواية يحتمل أن يكون عن حكم الأجزاء الموجودة في مسام الدن من حيث النجاسة و الطهارة، و يحتمل أن يكون السؤال عن أن المسام هل تطهر بطهارة الدن، كما يحتمل أن يكون السؤال عن تجفيف الدن بعد تطهيره من الخمر هل يكفي لاستعمال الخل فيه لظنه أن مجرد استعماله للخمر مانع من استعماله في غيره، و مع هذه الاحتمالات لا ظهور للرواية ليتمسك بها و قد حمل الشيخ هذه الرواية على جعل الخل في الدن بعد التجفيف و الغسل ثلاثا و هو لا يخلو عن تأمل.
٥- رواية علي بن جعفر عن أخيه- ٧- سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله؟ قال (ع): «إذا كان جافا فلا بأس به». [٢]
و هذه الرواية إنما وردت في مورد تعاقب حالتي الطهارة و النجاسة و لم يعلم بتقدم أحدهما على الآخر، و الحكم بالطهارة انما هو لأجل قاعدة الطهارة، كما
[١] الوسائل الباب ٥١ من أبواب النجاسات حديث ٢
[٢] الوسائل الباب ٦٠ من أبواب النجاسات حديث ٢