دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٤ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
لغسل الثوب، فيكون من قبيل اعتماده على قاعدة الطهارة أو الاستصحاب عند الدخول في الصلاة، فعند انكشاف الخلاف يجب عليه الإعادة، فإن الفحص- و ان لم يكن شرطا في الاعتماد على هذه الأصول- و لكنه شرط في عدم وجوب الإعادة عند انكشاف الخلاف.
ثم ان مورد البحث في كلمات القوم انما يكون في الجاهل الملتفت، و أما الغافل فهم لا يلتزمون بشرطية الفحص بالنسبة إليه، إذ الفحص فرع الالتفات و مع الغفلة كيف يكون ملتفتا- فراجع كلمات السيد (قده) في البرهان القاطع، و الشهيد (قده) في الذكرى، و الدروس [١].
و لعل السر في اعتبار قيد الالتفات استظهار ذلك من قوله (ع): «ان كان حين قام نظر و طلب و لم يجد شيئا» في قبال قوله: «و ان كان لم ينظر»- إلخ فإنه يستفاد منه ان المقابلة من قبيل العدم و المملكة- أعني من كان له قابلية الطلب و النظر فلم يطلب و لم ينظر- بل يمكن ان يقال: ان ذلك يستفاد من قوله «لم ينظر» في قبال قولك «نظر»، فان قولك «لم ينظر» لا يشمل من ليس له قابلية النظر حتى الجدار مثلا.
[١] قال في الذكرى و لو علم بعد الصلاة سبق النجاسة سبق علم ففيه خبران صحيحان عن الصادق (ع) بإطلاق الإعادة و عدمها، جمع بينهما بالحمل على الوقت و خارجه، و الأكثر على عدم الإعادة مطلقا للامتثال المقتضي للإجزاء. قال في المعتبر و يؤيده رواية محمد بن مسلم. و لو قيل لا اعادة على من اجتهد قبل الصلاة و يعيد غيره أمكن، لهذا الخبر و لقول الصادق (ع) في المني تغسله لا اعادة على من اجتهد قبل الصلاة و يعيد غيره أمكن، لهذا الخبر و لقول الصادق (ع) في المني تغسله الجارية ثم يوجد: «أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء» و ان لم يكن احداث قول ثالث.
و في الدروس ص ١٩: درس إذا صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عالما عامدا مختارا بطلت و لو جهل النجاسة فالأقوى الصحة، و قيل يعيد في الوقت، و حملناه في الذكرى على من لم يستبرء بدنه و ثوبه عند المظنة، للرواية.