دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٤ - فصل إذا صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته
..........
ما نصها: «الأحوط قطع الصلاة مع إدراك الركعة و مع عدمه الإتمام ثم القضاء في الصورتين» يشير به إلى الوجه الأخير بتقريب ان الوقت له بدل- و هو إدراك الركعة- لقاعدة من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله، فكان لسان القاعدة هو التوسعة للوقت، فما دام يمكنه ادراك الوقت و لو بإدراك ركعة لا تسقط الطهارة من الخبث، فعلى هذا لا يتحقق الضيق إلا إذا كانت الإعادة مفوتة لتمام الوقت، كما إذا خرج الوقت في أثناء الصلاة عند علمه بأن ما مضى من صلاته كان مع النجاسة،- و حينئذ- ينبغي ان يقال بعدم سقوط الطهارة، إذ لم يبق من الوقت شيء كي يزاحمها.
اللهم إلا ان يكون مرادهم هو كون التطهير موجبا لخروج الوقت بتمامه، و كأنه لأجل ذلك ادعوا الإجماع عليه كما في الحدائق، بل عن الجواهر دعوى الضرورة عليه حيث قال: «انه ضروري المذهب» و قال السيد (قده) في البرهان «و اما إذا ضاق فدار الأمر بين إتمامها مع تلك النجاسة في الوقت أو بعد التطهير و فعلها في خارج الوقت فظاهر المعظم تعيين الإتمام في الوقت مع النجاسة، بل هو ظاهر الجميع تقديما للوقت على الشرط» ثم قال: «نعم قد يتأمل فيما دار الأمر بين إدراك ركعة من الوقت مع طهارة الثوب أو تمام الفريضة في الوقت مع فقد الشرط مع ان الأظهر ترجيح الثاني، و وجهه اتضح في مسألة التيمم لضيق الوقت».
و لكن هذا خارج عما نحن فيه في كون الإعادة موجبة لخروج الوقت بتمامه كما لو خرج الوقت عند علمه بالنجاسة السابقة في أثناء الصلاة، و ان كان الظاهر من كلامه انه أيضا داخل فيما هو مسلم من ترجيح الوقت. و لكن الإنصاف ان دخول هذه المسألة في مسألة ترجيح الوقت مشكل جدا لعدم بقاء