دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٢ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
كانت الفأرة متفسخة؟ فقال (ع): «ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه، و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة، و ان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه» ثم قال: «لعله انما سقطت فيه تلك الساعة التي راها».
٧- رواية المعلى عنه (ع) في الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا؟ قال: أ ليس وراؤه شيء جاف؟ قلت: بلى قال:
«فلا بأس أن الأرض يطهر بعضه بعضا».
٨- ما تضمن الأمر بتطهير الإناء الذي ولغ فيه كلب، فإنه يدل على سراية النجاسة في الماء المتنجس إلى الإناء، و لا سيما مع التعليل بأنه نجس.
و هذه الروايات كلها مشتركة في نقض مذهب الكاشاني و في موافقة المشهور و موافقة ما عن السيد الصدر، و بعضها ينقض مذهب الحلي لفرض كون المتنجس منها جامدا، بل قوله (ع): «و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء» ناقض له.
و الحاصل أن ما أفاده السبزواري (ره) انما يتم على فرض دلالة الأخبار على ذلك، و قد ناقشنا في دلالتها على الطهارة،- مضافا- إلى أنا لو سلمنا دلالتها فإنها تكون معارضة بالأخبار الدالة على النجاسة، و لعل عددها يقرب من ثمانين رواية ورد بعضها في الأواني، و بعضها في الفرش، و البساط و غيرها و هي مذكورة في باب النجاسات من الوسائل، و عند المعارضة تسقط أخبار الطهارة لشهرة أخبار النجاسة- مضافا إلى أن الإجماع قام عليه و ان الشهرة الفتوائية- لو قلنا بها- مؤيدة له- و ان الشهرة الروائية أيضا تقتضيه.
بقي هنا قول السيد الصدر (قده) حيث أفتى بأن الواسطة الأولى نجسة