دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٨٦ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلّال
الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل (١)، و الأحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل في الإبل أربعين يوما، و في البقر الى ثلاثين و في الغنم إلى عشرة أيام، و في البطة إلى خمسة أو سبعة، و في الدجاجة إلى ثلاثة أيام و في غيرها يكفي زوال الاسم.
الجلالة و ركوبها، فعلى هذا يكون الجلال أعم من ان يأكل عذرة الإنسان أو غيره من النجاسات و المتنجسات، و قد فسر في القاموس: بأن الجلال هو ما يعلو على المزابل، فاذا على الحيوان على المزابل فهو جلال [١].
(١) و يشير الماتن (ره) بقوله و المراد من الاستبراء. إلى المقام الخامس الذي يبحث فيه عن زوال الجلل بالاستبراء و تحديده.
و لا يبعد القول بان المدار واقعا على زوال الاسم، و اما التحديدات الخاصة التي تعرضت لها الاخبار في حيوانات خاصة، فلا يبعد القول بأنها غالبية ليكون امارة عند الشك في زوال الاسم فلا يلزم اتباعها عند العلم بزوال الاسم قبلها، أو بقائه بعدها.
و يشهد بذلك عدم التعرض لبعض الحيوانات الكاشف عن ان ذلك فيما تعرضت له تحديد غالبي من قبيل الامارة المجعولة في مقام الشك فلاحظ.
كما ربما يشهد اختلاف الروايات في بعض الحيوانات فان حمله على الأمارية في مقام الشك فيكون الأقل امارة كالأكثر أولى من الحمل على التحديد التعبدي الموجب للتعارض بين الروايات.
[١] القاموس: تجلله علاه، و ما في الدعائم مأخوذ من الجلل بمعنى العلو مثل جلله بسيفه اي علاه. و قال: في أقرب الموارد بعد فراغه من تعداد المعاني: و أصل المعنى في هذه المادة الاستدارة و الارتفاع و لا يخفى ان الجامع هو الارتفاع واضح، و اما الاستدارة فلعله أخذها من الاستعمال في الجلة بمعنى البعرة- إلا انهما لا يخلو ان من لحاظ الارتفاع و لو في السطح و الشكل- فتأمل.