دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٦٥ - الخامس من المطهرات- الانقلاب
سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخل أو الملح فيه سواء استهلك أو بقي على حاله (١).
فقال (ع): «لا الا ما جاء من قبل نفسه» [١].
١١- و الآخر عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض؟ قال (ع):
«إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس» [٢]. عن الشيخ- (قدس سره)- ان هذا الخبر شاذ متروك.
(١) قد ينقلب الخمر خلا بنفسه، و قد يكون الانقلاب بواسطة عملية كإلقاء الملح أو لخل فيها، و على فرض انقلابه بالواسطة- فتارة- ينحل الواسطة كالملح، و قد لا ينحل و يبقى مقدار منه فيصير خلا أما- في الصورة الأولى- فلا إشكال في طهارتها نصا و فتوى بين الشيعة و السنة، و اما الظرف فيطهر بالتبعية إذ لا معنى للقول بطهارتها مع نجاسة ظرفها و ما يلاصق بها. و اما- في الصورة الثانية- فمقتضى الاخبار هو الطهارة، مثل صحيحة ابن المهتدي و ما عن الجامع البزنطي بل صحيحة زرارة و موثقة عبيد، و الأخرى ظاهرة في ذلك، إذ لا معنى لجعلها خلا إلا بإدخال شيء فيها مثل الملح و نحوه، نعم رواية العيون و ما بعدها من روايات أبي بصير تدل على عدم الطهارة.
و حيث ان ما يدل على الطهارة إما مطلق أو مع الواسطة مقدم عليهما و الشهرة بل الإجماع، فلا محالة يحمل هذان الخبران على الكراهة- لو لم نقل بأن أعراضهم يوجب طرح الروايتين.
و أما في الصورة الثالثة- أي إذا بقي من الملح شيء- فهو أيضا طاهر بالتبعية، إذ الملح- و ان كان بملاقاته للخمر ينجس- و لكن بعد صيرورته خلا يطهر بمقتضى ما استفدناه من الاخبار، فكيف يمكن القول بنجاسة
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٢.