دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٨ - (مسألة ١١) الأقوى ان المتنجس منجس
..........
يتخيل أنه موجب لنقض الوضوء، أو يجاب عنه بعدم العلم بكون الملاقي من اليد هو الجزء المتنجس. (و في كل منهما ما لا يخفى) من كونه خلاف الظاهر.
٢- صحيحة حكم بن حكيم انه سأل أبا عبد اللّه- ٧-: فقال له أبول فلا أصيب الماء و قد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط و بالتراب ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ فقال (ع):
«لا بأس به» [١].
و قد أجيب عن هذه الرواية بأن عدم البأس لعله لأجل عدم الحرمة و ان كان منجسا. و لكنه خلاف الظاهر.
و قد نقل الكاشاني هذه الرواية في الوافي و احتمل فيها احتمالين: (أحدهما) ان المسح موجب لزوال العين، فما يلاقيه برطوبة انما يلاقي اليد المتنجسة لا النجاسة العينية، فتكون دليلا له. (و ثانيهما) انه لم يتيقن اصابة البول جميع اجزاء اليد و لا وصول جميع اجزاء اليد الى الوجه أو الجسد أو الثوب و لا شمول العرق كل اليد، فلا يخرج شيء من الثلاثة عما كان عليه من الطهارة باحتمال ملاقاة البول فان اليقين لا ينقض بالشك، و من الواضح انه مع وجود هذا الاحتمال يبطل الاستدلال.
٣- رواية سماعة قلت لأبي الحسن موسى- ٧-: اني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء منى البلل ما يفسد سراويلي؟ قال (ع): «ليس به بأس» [٢].
و الظاهر ان هذه الرواية صدرت تقية من جهة انهم يرون الطهارة في البول بالمسح بالحجر كما في الغائط، و لا يعارضها الحمل على الالتزام بان المتنجس لا ينجس- و ان
[١] الوسائل، الباب ٦ من أبواب النجاسات. الحديث (١)
[٢] الوسائل، الباب ١٣ من نواقص الوضوء. الحديث (٤)