دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٠٦ - الثامن عشر من المطهرات- غيبة المسلم
و في اشتراط كونه بالغا، أو يكفي و لو كان صبيا مميزا وجهان و الأحوط ذلك (١) نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه، أو ثوبه يجرى عليه بعد غيبته أثار الطهارة لا يبعد البناء عليها (٢) و الظاهر إلحاق الظلمة، و العمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة (٣) ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة انما هي في الظاهر و الا فالواقع على حاله، و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة و الا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير (٤).
التسامح؟ و لا يبعد القول بان الميزان في حمل فعل المسلم على الصحة هو مجرد الإسلام و لا يعتبر العدالة و لا التورع.
(١) يعني الاشتراط. و ليس الاشكال من جهة مشروعية اعماله، بل من جهة ثبوت السيرة في حقه.
(٢) و ذلك استنادا إلى السيرة القائمة بين المسلمين لعدم الفرق بينه و بين الأدوات التي تحت يد الولي من ظروف و نحوها، بل ليس هو الا كالحيوان الراجع اليه عند الشك في زوال عين النجاسة عنه كما نص عليه المحقق كاشف الغطاء (قده) و لا يخفى أن الغيبة قابلة الأجراء في نفس ذلك، و قد تعرض لذلك في الجواهر، و البرهان في بحث الأسئار فراجع.
(٣) و ذلك استنادا الى دعوى جريان السيرة خلافا لما في كشف الغطاء و النجاة من عدم الإلحاق.
(٤) و يمكن ان يقال: ان مسألة الجلل تحريما، و نجاسة على خلاف القاعدة لكون ذلك في قبال الاستحالة المطهرة، و الرافعة للتحريم- و حينئذ- يمكن القول بان الاستبراء سيما بالعدد الخاص يكون رافعا تعبديا للحرمة و النجاسة لا