دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٠٧ - الثامن عشر من المطهرات- غيبة المسلم
..........
انه يكون امارة على ارتفاع اثر الجلل من اشتداد العظم و نبات اللحم خلافا لما تقدم منا من تقوية كونه امارة على ذلك فإن الأمارية إنما تناسب ما تقدم من كون الجلل محدودا باشتداد العظم و نبات اللحم، و اما بناء على انه موجب للحرمة و النجاسة تعبدا فلا يكون الاستبراء إلا رافعا تعبديا فلاحظ.
لكن الظاهر ان مراده (قده) بالاستبراء في قوله- و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء- هو الاستبراء بالبول و الخرطات فلا شبهة- حينئذ- في كونه من الأمارات. نعم يبقى الكلام في الاستبراء من الجلل و هل هو من قبيل الأمارات، أو هو من قبيل الرافع. و الحق ان الاستبراء بالعدد الخاص يكون من قبيل الامارة على ارتفاع أثر الجلل الذي هو اشتداد العظم و نبات اللحم و الاستبراء بالحبس حتى يرتفع ذلك الأثر من قبيل الرافع لا من قبيل الأمارات.
تنبيهان (التنبيه الأول) ان كل مخالف في العقيدة أو في الاجتهاد ان بني على طهارة ما هو نجس لدى صحيح العقيدة. (فتارة) تراه قد باشر ذلك الشيء.
و هذا يحتاج إلى الغيبة ان تمت فيه باعتبار عدم اشتراط العلم بالنجاسة (و اخرى) لا تراه قد باشره و لكنك تعلم إجمالا بأنه يباشره كما تعلم إجمالا بأن العامة يباشرون الكتابيين و الحكم بالطهارة في ذلك ربما تحتاج إلى تمامية الغيبة بل يكفي فيه العلم الإجمالي بأنه قد طهر ثوبه أو بدنه فان الغالب هو حصول هذا العلم الإجمالي- و حينئذ- يكون كل من النجاسة و الطهارة معلوم الحصول و كل منهما مجهول التأريخ فيتعارض الاستصحابان و يسقطان و يكون المرجع هو قاعدة الطهارة و لعله يمكننا اجراء هذه الطريقة فيما لو رأيته يباشر الكتابي ثم غاب عنك فأنت