هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٩
والجمعة([١])، وليصل ليلة الأربعاء ويومها عند إسطوانة أبي لبابة([٢])المسمّاة باسطوانة التوبة، وليلة الخميس ويومها عند الاسطوانةالتي تليها ممّا يلي مقام النبيّ٦، وليلة الجمعة ويومها عند الاسطوانةالتي تلي مقام النبيّ٦، وليلة الجمعة ويومها عند الاسطوانة التي يليمقام النبيّ٦،وإناستطعت أن لاتتكلّم في هذه الأيّام إلاَّ ما لابدّ لك منهفافعل .
كما أنّه ينبغي لك الإعتكاف فيها، بل ينبغي أن لاتنام فيها في ليل ولا نهارإلاّ
[١] يُستحب أيضاً أن يصوم الانسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة وغيرها وإن كان مسافراً ولو قلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر الاّ ان ذلك مستثنى في النص والفتوى وينبغي أن تكون الأربعاء والخميس والجمعة كما في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه٧ قال: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أوّل يوم الأربعاء، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانه أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة، التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الأربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا يلي مقام النبيّ٦ ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثم تأتي الأسطوانة التي تلى مقام النبيّ٦ومصلاه ليلة الجمعة فتصلّى عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة فإن استطعت أن لاتتكلم بشي في هذه الأيام فافعل إلاّ ما لابدّ لك منه، ولا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فإنّ ذلك ممّا يعد فيه الفضل، ثم احمد اللّه في يوم الجمعة وأثن عليه وصلّ على النبي٦ وسل حاجتك ; وليكن فيما تقول: «اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة٦ في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها» فإنّك حرّى أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه (وسائل الشيعة ١٤: ٣٥٠، كتاب الحج، أبواب المزار وما يناسبه، أبواب المزار وما يناسبه، الباب ١١، الحديث ١) .
[٢] قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار، أبو لبابة عبد المنذر وثعلبة بن وديعة وأوس بن حذام، تخلّفوا عن رسول اللّه٦ عند مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل اللّه فيمن تخلّف عن نبيّه٦ أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتّى قدم رسول اللّه٦فسأل عنهم فذُكر له أنهم أقسموا أن لايحلّون أنفسهم حتّى يكون رسول اللّه٦، وقال رسول اللّه٦: وأنا اُقسم لاأكون أول من حلّهم إلاّ أن اُؤمر فيهم بأمر، فلمّا نزل (عسى اللّه أن يتوب عليهم) الآية عمد رسول اللّه٦ إليهم فحلّهم فانطلقوا فجاؤا بأموالهم إلى رسول اللّه٦ فقالوا هذه أموالنا التي خلّفتنا عنك فخذها وتصدّق بها عنّا. (مجمع البيان ٥: ٦٧)