هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥
اجتناب مطلق الصيد منه فيه.
ويستحبّ الغسل عند دخولها([١])، أو حين يدخلها، ثمّ المضيّ إلى زيارة سيّد النبيّين٦([٢]) ـ بغسل آخر أو بذلك الغسل ـ التي استحبابها خصوصاً للحاجّ من
[١] في آداب الزيارة :
الزيارة: لقاء بالأرواح المطّهرة والشخصّيات الكاملة ومظاهر الحق، عند مايقف الزائر أمام هذه الوجودات السامية المتجسّدة في رسول اللّه٦ والأئمة المعصومين: يبدأ بتعداد فضائلهم وكمالاتهم معترفاً بنقصه وأئامه، مصلّياً عليهم أخذاً على نفسه بالارتباط إليهم. من هنا كان أوّل شرط في الزيارة هو التّأدب وهو لايتأتي إلاّ بمعرفتهم وحبّهم وانّ للزائر بين يدي رسول اللّه٦ والأئمّة: آداب ظاهريّة وباطنيّة وقد جاء في الروايات الكثيرة منها، وأنّنا نكتفي بالإشارة إلى بعضها: ١ ـ الغسل والتطهير إلى المزار وفي الروايات في باب أغسال المسنونة منها غسل حين تدخل مكّة والمدينة كما في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧ قال: سمعته يقول: الغسل من الجنابة ويوم الجمعة، والعيدين، وحين تحرم، وحين تدخل مكّة والمدينة، ويوم عرفة، ويوم تزور البيت، وحين تدخل الكعبة... (وسائل الشيعة ٣: ٣٠٥، كتاب الطهارة، أبواب أغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ١). ٢ - لبس النظيف من الثياب واستعمال الطيب. ٣ ـ المشي بسكينة ووقار وخضوع وخشوع. ٤ ـ تسبيح اللّه وتهليله والثناء عليه في طريقه إلى الحرم. ٥ ـ الوقوف بباب الحرم والدعاء والاستئذان للدخول .
[٢] يستحب زيارة النبيِّ محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف٦، ولد بمكّة في شعب أبي طالب يوم الجمعة بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأوّل عام الفيل، واُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف وأبوه عبد اللّه بن عبد المطّلب، فقد صدع بالرّسالة في اليوم السابع والعشرين من رجب لأربعين سنة، وقبض بالمدينة يوم الإثنين لليلتين بقيا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة وله من العمر ثلاث وستون سنة، وفي التحرير قبض مسموماً، واستحباب زيارة النبيّ يتأكد للحاج، ولذا يجبر الإمام الناس عليها لو تركوها.
ومن الروايات مايدل على استحباب زيارة النبيّ:
منها: قال رسول اللّه٦: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام فإنّه يبلغني (التهذيب ٦:٣، الحديث ١، وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٧، أبواب المزار، الباب٤، الحديث ١).
منها:... وقال رسول اللّه٦: من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه... الحديث (وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٥، أبواب المزار، الباب٢، الحديث ١١).
منها: عن أبي عبد اللّه٧ قال: بينا الحسين بن علي في حجر رسول اللّه٦ إذ رفع رأسه فقال: يا أبه، مالمن زارك بعد موتك؟ فقال: يابني، من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنّة، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة. (التهذيب ٦: ٢٠، الحديث ٤٤، وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٩، أبواب المزار، الباب٢ الحديث ١٧).