هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - مقدّمة التحقيق
والوضعيّات من الأحكام، بشكل يعطي لنظام الحياة رونقاً خاصّاً.
ولذا قد ورد عن الصادق٧ أنّه قال: «لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقّهوا»([١]).
وقال٧ أيضاً: «تفقّهوا في الدين فإنّه من لم يتفقّه منكم في الدين فهو أعرابي إنّ اللّه يقول في كتابه: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون)»([٢])([٣]).
وعن الباقر٧ أنّه قال: «الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين... الخبر»([٤]).
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على شرف الفقه ورفيع مكانته ومقدار أهميّته.
مقدمة التحقيق
والتصانيف الفقهيّة التي صنّفها علماء الشيعة الإماميّة تعدّ النموذج الأرقى للفقه الإسلامي، ولا يخفى أن هذه الكتب على قسمين، وهما صنوان لايفترقان.
أحدهما: الفقه الاستدلالي، وهو الذي يعتمد بالتفصيل في عرض الأحكام الشرعيّة مع أدلّتها، بالقبول أو الرد، وبالترجيح أو التضعيف، وبالنقض أو الإبرام، على نحو من التوسّع في البيان، والإحاطة بالأسانيد والأقوال، وكثرة الفروع.
ومن أمثلته: منتهى المطلب للعـلاّمة الحلّي، والذكرى للشهيد الأوّل، والمسالك والروضة للشهيد الثاني، وجامع المقاصد للمحقّق الكركي، ومجمع
[١] الكافي ١: ٣١.
[٢] التوبه: ١٢٢.
[٣] الكافي ١: ٣١.
[٤] الكافي ١: ٣٢.