هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - الخامس و العشرون قطع كلّ نابت في الحرم
مخصوصة لأدنىالحلّ([١]) الذي هو وقت للعمرة١، وإن اختلفت بالقرب والبعد([٢]).
والأقوى والأحوط الإحرام بالصبيان من الميقات، وإن رخّص في لبس المخيط خاصّة إلى فخّ([٣]) فيجرّدون حينئذ. ويجنّبهم الوليّ ما يجب علىالمحرم اجتنابه، ويفعل عنهم كلّ مايعجزون عنه من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك.
١ ـ ولمن لم يمرّ على الميقات ولا على محاذاته كالسائر من مثل الطريق الفعلي من جَدَّة إلى مكّة فإنّ الظاهر كون أدنى الحلّ ميقاتاً له أيضاً وأنّه لايلزم عليه تغيير المسير إلى نحو موجب للمرور على الميقات كالسير إلى الجحفة; لعدم الدليل على كون المواقيت ميقاتاً على نحو الموضوعيّة، وليس في أخبار المواقيت أزيد من كونها ميقاتاً للمارّ عليها كما أنّ المحاذات لها ميقات للمارّالسائر المحاذي لها اختياراً وعلى النحو الطبيعي في السير. وعلى هذا فمن لم يكن مارّاً ولا محاذياً لها ـ ولو جهلاً بالمحاذاة ـ يجوز له الإحرام من أدنى الحلّ من المواقيت ويكون مجزياً وصحيحاً.(صانعي)
[١] أدنى الحلّ: هو أقرب الأماكن إلى حدود الحرم من خارج الحدود، ولهذا تعرف المنطقة التي تقع داخل حدود الحرم بـ (الحرم) ، لما لها من أحكام خاصة تقديساً لمكّة. وتعرف المنطقة التي تقع خارج الحدود بـ (الحلّ) لأن اللّه تعالى حلّل فيها ممارسة ماحرم داخل الحدود. وهو ميقات العمرة المفردة الواقعة بعد حجّ الإفراد والقران، فإن المفرد والقارن إذا أرادا الاعتمار بعد الحجّ لزمهما الخروج إلى أدنى الحلّ فيحرمان منه، وإطلاق صحيحة عمر بن يزيد (أبواب المواقيت، الباب٢٢، الحديث١) يشمل كلّ من أراد العمرة المفردة من مكّة أيضاً وإن لم يكن مفرداً أو قارناً، ولمن لم يمرّ على الميقات ولا على محاذاته كالسائر من مثل الطريق الفعلي من جَدَّة.
[٢] واعلم أنّ أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشر مراحل من مكّة ويليه من البعد الجحفة والمواقيت الباقية (يلملم، قرن المنازل، العقيق) على مسافة واحدة بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان.
[٣] بفتح الفاء وتشديد الخاء وهو بئر على نحو فرسخ من مكّة على ماذكره جماعة كصاحب المدارك ٧: ٢٢٧ والسبزواري في الذخيرة: ٥٨٣، وهو المكان الذي قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:، وعن القاموس أنه موضع بمكّة. (القاموس ١: ٢٧٥) وفي المجمع، فخ ـ بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ . مجمع البحرين ـ فخخ ـ . وإنّ فخّ هو ميقات الصبيان بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعين ذلك، ولكن الأحوط من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجّردون إلاّ في فخّ. (وسائل الشيعة ١١: ٣٦٦، أبواب المواقيت، الباب١٨، الحديث١).