هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٦ - مستحبّات الإحرام
]صورة حجّ الإفراد والقِران([١]) وشروطهما[
[١] وقد عدّ في الجواهر (الجواهر ١٨: ٧٥ ـ ٧٨) من وجوه الفرق بين التمتّع و الإفراد و القِرآن، و لابأس بذكر بعضها:
منها ـ أنّ العمرة و الحجّ في التمتّع بجميع أفراده مرتبطان لاينفك أحدهما عن الآخره إجماعاً ونصّاً، بخلافهما; فإنّه يجوز الإتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوّع، وفي الواجب مع اختصاص السبب الموجب بأحدهما، كما لو استطاع أحدهما دون الآخر، أو نذر أو استوجر كذلك.
منهاـ تقدّم العمرة على الحجّ في التمتع وتأخّرها عنه في الآخرين بالإجماع فيهما والنصوص المستفيضة في القرآن.
منهاـ اشتراط وقوع عمرته في أشهر الحجّ، بخلافهما وإن وجب الإتيان بها فوراً بعدالفراغ من الحجّ، لكنّ الفورية غير التوقيت.
منهاـ اعتبار كون النسكين في عام واحد في التمتّع بخلافهما فإنه لايشترط ذلك الاّ من قبل المكلّف.
منهاـ أنّه لايجوز للمتمتع الخروج من مكّة إلاّ محرماً إلاّ إذا رجع قبل شهر، ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء.
منهاـ أن محلّ الإحرام للحجّ للمتمتّع بطن مكّة، وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات. نعم لوكان من اهل مكة أحرم منهما كالمتمتع، لأنها أقرب الى عرفات من الميقات.
منهاـ أن محلّ الإحرام بالعمرة للمتمتّع من الميقات أو مافي حكمه مطلقاً، بخلاف المفرد، فإنّه إنّما يجب عليه ذلك لو مرّ عليها.
منهاـ أنّ المتمتّع يقطع التلبية في العمرة إذا شاهد بيوت مكّة، بخلاف المفرد فإنّه إنّما يقطعها إذا شاهد الكعبة إن كان قد خرج من مكّة للإحرام، وإلاّ فإذا دخل الحرم.
منهاـ أنّ طواف النساء لايتكرّر في التمتع، بل انّما يجب في الحجّ خاصّه دون العمرة، ويتكرّر في القِران والإفراد فى كلّ من النسكين على المشهور.
منهاـ أنّ المفرد والقارن يجوز لهما تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين اختياراً على المشهور ولا يجوز ذلك للتمتع بلا خلاف يعرف.
منهاـ انه يجوز للمفرد والقارن تأخير الطوافين والسعي بينهما عن يومي النحر والنفر، فيأتي بهما طول ذي الحجّة من غير كراهة، بخلاف المتمتّع الذي ورد النهي فيه.
منهاـ أنه يجوز للمفرد والقارن إذا دخلا مكّه أن يطوفا ندباً وفي جوازه للمتمتّع بعد الإحرام بالحجّ قولان.
منهاـ أن عقد الإحرام بالتمتّع لا ينعقد إلاّ بالتلبية وغيره ينعقد بها وبالإشعار والتقليد مخيّراً بينهما على المشهور فإن عقد بإحدهما أو بها وساقا الهدى كان قارناً وإلاّ فمفرداً.
منهاـ وجوب الهدي على المتمتّع دون غيره، وإن كان قارناً لأنّ هدي القران لايجب بالأصل و إن تعيّن للذبح بالإشعار أو التقليد.
منهاـ أنّ التمتّع يعدل إليه ولا يعدل عنه اختياراً عكس الإفراد فإنّه يعدل عنه ولا يعدل إليه، وامّا القران فلا يعدل عنه ولا إليه.