هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٦ - جملة ما يستحبّ حمله زاداً في السفر
وليقل أيضاً: أللهمّ إنّي خرجت في وجهي هذا بلا ثقة منّي
بغيرك،([١])
ولا رجاء آوي إليه إلاّ إليك، ولا قوّة أتّكل عليها، ولا حيلة ألجأ إليها إلاّ طلب
فضلك، وابتغاء رزقك، وتعرّضاً لرحمتك، وسكوناً إلى حسن عادتك، وأنت أعلم بما سبق
لي في علمك في سفري هذا ممّا أُحبّ وأكره، فانّ ما أوقعت علّي يا ربّ من
قدرك لمحمود فيه بلاؤك، ومتّضح
عندي فيه قضاؤك، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أُمّ الكتاب، أللهمّ فاصرف عنّي
مقادير كلّ بلاء، ومقضيَّ كلّ داء،([٢])
وأبسط عليَّ كنفاً([٣]) من رحمتك، ولطفاً من عفوك، وسعة من رزقك،
وتماماً من نعمتك وجماعاً من معافاتك، وأوقع عليَّ فيه جميع قضائك على موافقة جميع
هواي في حقيقة أحسن أملي، وأدفع ما أحذر فيه، وما لا أحذر على نفسي، وديني، ومالي،
ممّا أنت أعلم به منّي، واجعل ذلك خيراً لآخرتيودنياي، مع ما أسالك يا ربّ
أن تحفظني فيما([٤])
خلّفت ورائي، من أهلي،وولدي، ومالي، ومعيشتي، وحزانتي،([٥])
وقرابتي، وإخواني، بأحسن ماخلّفت به غائباً من
[١] في الوسائل: لغيرك .
[٢] في الكافي «لأواء» الأواء: الشدّة والضيق (مجمع البحرين ١: ٣٦٩).
[٣] والكنف: الجـانب والناحية والظل.
[٤] في الكافي «فيمن».
[٥] الحزانة ـ بالحاء المهملة والزاي المعجمه المخفّفه، عيال الرجل الذين يهتم ويحزن لأمرهم.