هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١١
ويهديثلثه كهدي التمتّع، والأحوط أكله من الثلث الذي له وكذا الأُضحية المستحبّة .
الثامن: يستحبّ الأُضحية([١]) لكلّ من تمكّن منها استحباباً مؤكّداً([٢])، حتّى ورد أنّها واجبة على من وجد([٣])، وأنّه يغفر لصاحبها عند اوّل قطرة تقطر من دمها([٤])، ومن لم يجد فليستقرض ويضحّي فإنّها دين مقضيّ([٥])، بل يكره الترك بل الأحوط الفعل.
ويصحّ التبرّع بها عن الحيّ والميّت، والمتّحد والمتعدّد، والذكر والأُنثى، كما أنّها مشروعة لغير المكلّف على معنى فعل الولي لها عنه نعم لا يضحي عمّا في
[١] الأضحيّة، بضمّ الهمزة وتشديد الياء على ماهو المعروف من اللغة فيها، وإن جاء ماعن مجمع البحرين فيها ايضاً ضحيّة كعطيّة. والجمع ضحايا كعطايا، واضحاة بفتح الهمزة كأرطاة، والجمع أضحى كأرطي وربّما كان هو الظاهر من الأضحى في بعض النصوص الثابتة، والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعيم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيام أحدها يوم العيد، أو أربعة كذلك بل لعلّ وجه تسميتها بذلك لذبحها في الضحى غالباً، بل سمّى العيد بها، وعلى كلّ حال فهي مستحبّة استحباباً مؤكّداً إجماعاً بقسميه بل يمكن دعوى ضروريّة مشروعيّتها مضافاً إلى ماحكاه غير واحد من المفسّرين أنه المراد من قوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)(الكوثر ٥٨: ٢) الجواهر ١٩: ٢١٩ .
وفي المدارك الأضحية مايضحى بها، سمّيت بذلك لذبحها في الضحية أو الضحى غالباً والأضحّية مستحبة عند علمائنا واكثر العامّة استحباباً مؤكّداً والأصل فيه قوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)ذكر المفسرون (مجمع البحرين ٥: ٥٤٩، التبيان ١٠: ٤٦٨) إن المراد بالنحر نحر الأضحّية بعد صلاة العيد (المدارك ٨: ٨١).
[٢] اجماعاً بقسميه كما في الجواهر (الجواهر ١٩: ٢١٩) .
[٣] كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر٧ قال: الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنّة (وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٥، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٦٠، الحديث ٣) .
[٤] عن شريح بن هاني، عن عليّ ٧ أنّه قال: لو علم الناس مافي الأضحّية لاستدانوا وضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند اوّل قطرة تقطر من دمها. (وسائل الشيعة ١٤: ٢١٠، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٦٤، الحديث ٢).
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٤: ٢١٠، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٦٤، الحديث ١.