هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠
ويجوز ركوب الهدي المتبرّع به مالم يضرّ به وشرب لبنه مالم يضرّ بولده([١])الذي حصل بعد إشعاره، أمّا المضمون كالكفّارة والنذر فالأحوط عدم الانتفاع بشيء منه، ولو فعل ضمن قيمته أو مثله لمساكين الحرم.
ويجب عليه ذبح الولد الذي حصل منها بعد تعيّنها للذبح، أمّا إذا كان موجوداً قبل السوق ولم يقصد الناسك سوقه معها فلا يجب ذبحه، ولا يضمن نقصه لو أضرّ به شرب اللبن. والأحوط إن لم يكن أقوى تبعيّة الصوف والشعر للهدي، من غير فرق بين ما كان معه حين الإشعار وبين المتجدّد فلا يزيله حينئذ عنه إلاّ مع الإضراربه فيتصدّق به على مساكين الحرم.
وكلّ هدي([٢]) كفّارة أو فداء أو نذر صدقة لا يجوز له الأكل منه، فإن أكل ضمنقيمته بأكله، بل لا يجوز له إعطاء الجزّارين منها شيئاً أجرة، بخلاف ما لوكان صدقة.
وهدي السياق المتبرّع به للناسك([٣]) وأهل بيته ثُلثه، ويتصدّق بثلثه،
[١] كما في التهذيب (التهذيب ٥: ٢٢٠) والنهاية (النهاية ونكتها ١: ٥٣٠ والسرائر ١: ٥٩٨، والشرائع ١: ٢٦٣) وفي الجواهر قال: بلا خلاف أجده فيه (الجواهر ١٩: ٢٠٩) ولا اشكال فيه لأنّه قد عرفت من عدم خروجه عن ملكه بالاشعار والتقليد وإن تعين للذبح مضافاً إلى كونه المتيقن من نصوص المقام راجع الوسائل (وسائل الشيعة ١٤: ١٤٦، أبواب الذبح، الباب ٣٤) .
[٢] وكل هدي واجب بغير الاشعار والتقليد نحو هدي القران وكهدي الكفارات والفداء والنذر ونحو ذلك غير هدي التمتع لايجوز الأكل منه ولا يجوز إعطاء الجزّار من الواجب شيئاً ولا من جلدها وإن أكل تصدّق بثمن ماأكل منه وفاقاً للمشهور .
[٣] ويستحب ان يأكل من هدي السياق غير الواجب من كفارة او نذر للصدقة ويدل على ذلك موثقة شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد اللّه٧ سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكّة، قلت: أيّ شيء أعطى منها؟ قال: كل ثلثاً، واهد ثلثاً، وتصدّق بثلث.(وسائل الشيعة ١٤: ١٦٥، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٤٠، الحديث ١٨) .