هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٩
ولو عجز هدي السياق بعد إشعاره أو تقليده عن الوصول إلى المحلّ ذبح أو نحر في محلّه، وصرف على مستحقّه، فان لم يمكن ذبح أو نحر وعلّم على أنّه هدي بكتابة أو بتلطيخ النعل أو نحو ذلك ممّا يدلّ على أنّه مذكّى ليؤكل، ولا يجب عليه ابداله إلاّ أن يكون مضموناً عليه بنذر مطلق أو كفّارة فيجب بدله في محلّه مع ذلك على الأصحّ، وكذا لو انكسر وإن زاد بجواز بيعه والصدقة بثمنه، مع أنّ الأقوى جواز ذلك في الأوّل وإن كان الأحوط خلافه.
ولو سرق هدي السياق من غير تفريط لم يضمن([١]) وان كان قد عيّنه بالنذر، نعم يضمنه إن كان منذوراً مطلقاً أو كان كفّارة على الأصحّ، أمّا مع التفريط فالأقوى والأحوط ضمانه بعد تعيّنه للذبح بالإشعار مثلاً .
ولو ضلّ فذبحه الواجد في محلّه عن صاحبه أجزء([٢]) وإن كان واجباً عليه، من غير فرق بين معرفة صاحبه وعدمه وبين كون الضلال عن تفريط وعدمه.
ولو ضاع فأقام بدله ندباً ـ مثلا ـ ثمّ وجد الأوّل ذبحه ولم يجب ذبح الأخير إن لم يكن قد أشعره([٣])، وإلاّ ذبحه في الأحوط والأقوى، وكذا لو كان قد ذبح الأخير الذي هو البدل ثمّ وجد الأوّل الذي قد تعيّن للذبح بالإشعار.
[١] لم يضمن بدله وإن كان قد عيّنه بالنذر لصحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سُرقت قبل ان يذبحها؟ قال: لابأس، وإن أبدلها فهو أفضل وإن لم يشتر فليس عليه شيء (وسائل الشيعة ١٤: ١٤٠، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٣٠، الحديث ١).
[٢] لصحيح منصور بن جازم عن أبي عبد اللّه٧ في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه. (وسائل الشيعة ١٤: ١٣٧، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٢٨، الحديث ٢) .
[٣] لعدم تعيينه له حينئذ بالاقامة .