هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - كفّارة تقليم الأظفار
لايصدق عليه مسمّاه، ويجب مقارنة أوّل الرمي للنّية([١]) التي قد عرفت فيما مَضى المراد بها وما يعتبر فيها مستديماً على حكمها إلى آخر الرمي، وإن كان الأحوط إذا أراد الإتيان بها على الوجه المتّفق عليه التعرّض فيها لتعيين كونه لحجّ الإسلام أو غيره، وتعيين الجمرة والوجه والعدد والأداء والقربة فيقول: «أرمي جمرة العقبة يوم النحر سبعاً لحجّ الإسلام ـ مثلا ـ أداءً لوجوبه قربة إلى الله تعالى» والأحوط إن لم يكن أقوى عدم تفريق النيّة على الرّميات.
ويجب كونه بسبع حَصَيات([٢])
كما يجب إصابة الجمرة أو موضعها بكلّ من السبع على وجه يستند إلى فعله([٣])،
فلا يكفي الوقوع دونها، ولا الإصابة بفعل
غيره كما لو أصابها عنق بعير ـ مثلا
ـ فحرّك البعير عنقه فأصابت الجمرة، ولا
عليها سابقاً يكون مجزياً من دون فرق بين تلك الإضافات من العموديّة وغيرها; وذلك لعدم تعرّض الروايات إلى خصوصيّات العلائم من الطول والعرض وعليه يجرى أصل البراءة من الخصوصيّة والحدّ والعلامة. هذا مضافاً الى أنّ المتفاهم عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع والخصوصيّات المعتبرة في الرمي انّ الجمرات بوصفها مرمىّ ومحلاً للضرب، فهي بمنزلة العلامة في الرمي مضافاً إلى حصول العلم واليقين بتغيّر الجمرات التي تكون إصابة إليها معتبرة في الرمي من دون أن يصدر ردع أو منع في الروايات وعبارات الأصحاب (صانعي)
[١] لأن هذه الأفعال امور عباديّة لابدّ لكل عبادة من قصد القربة بها .
[٢] التحديد بهذا العدد هو المتسالم عليه بين جميع فقهاء المسلمين (المنتهى ٢: ٧٣١، المدارك ٨: ٧، الحدائث ١٧: ١١، الرياض ٦: ٣٨٨) ويشهد به بعض النصوص منها صحيحة معاوية بن عمار، وهي وان وردت في رمي الجمار الثلاث ولكن لانحتمل الفرق في الجمرة العقبى بين رميها مستقلاً أو رميها في ضمن الجمرتين الأولى والثانية، (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٧، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الحديث ١) .
[٣] كما في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه٧ في حديث ـ قال: فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانهما، وإن أصابت إنساناً أو جملاً ثم وقعت على الجمار أجزأك. (وسائل الشيعة ١٤: ٦١، كتاب الحج، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٦، الحديث ١).