هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الاوّل فيما يتعلّق بالمدينة الطيّبة
]أفعال الحجّ[
الثاني: في الحجّ
]الاوّل: الإحرام[
وأوّل أفعاله الإحرام، بل هو من أركانه يبطل بتركه عمداً على حسب ما عرفته في العمرة. وإبتداء وقته لغير المتمتّع أوّل أشهر الحجّ([١])، ويمتدّ إلى أن يتضيّق وقت الوقوف بعرفة، وللمتمتّع إذا فرغ من عمرته ويمتدّ كذلك، نعم أفضل أوقاته يوم الترّوية([٢])، وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة([٣]) بل هو أحوطها، وأفضله لغير الإمام
[١] بلا خلاف كما قيل (المنتهى ٢: ٧١٤، الرياض ٦: ١٢٥، المدارك ٧: ١٩١) لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)(البقرة ٢: ١٩٧) .
[٢] ونقل في وجه تسميته: إنّ إبراهيم٧رأى في تلك الليلة ذبح الولد فأصبح يروي نفسه أهو حلم أم من اللّه تعالى؟ فسمّى يوم التروية، فلمّا كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضاً فعرف من اللّه تعالى فسمّى يوم عرفة. وهو ثامن ذي الحجّة، قالوا في وجه تسمية يوم الترويه وجه اخرى وهو أنّه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يسقون من مكّة من الماء وكان يقول بعضهم لبعض تروّيتم تروّيتم، فسمّى يوم التروية لذلك (المنتهى ٢: ٧١٤، الفقيه ٢: ١٩٦). ويأتي في وجه تسميته وجوه اُخرى .
[٣] اجماعاً كما عن التذكرة (التذكرة ٨: ١٥٩) وموضع وفاق بين المسلمين كما عن المسالك (المسالك ٢: ٢٧١) وفي صحيح معاوية بن عمّار بن أبي عبد اللّه٧قال: إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثم ألبس ثوبيك، وادخل المسجد حافياً، وعليك السكينة والوقار، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم٧أو في الحجر، ثم أُقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى فضاء دون الردم فلبّ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى يأتي منى. (وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٨، كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ٥٢، الحديث ١).