هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٩ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
فإذا عاد جعل عقبه في موضع أصابعه، ولا يجب الصعود عليها أيضاً وإن كان هو الأحوط١، فيقصد السعي حينئذ من الأعلى ويقصده من الأسفل، ويكفي فيه إستمرار الداعي.
ولو بدأ بالمروة عامداً أو ساهياً إستأنف ولا يجتزىء بما وقع منه من شوط الصفا بعد إن لم يكن قد إبتدأ به([١]).
رابعها: العدد، وهو سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط([٢])، لا أنهّما معاً شوط، فتمام السعي يحصل حينئذ بالذهاب أربعاً من الصفا إلى المروة وبالإياب ثلاثاً منها إليه .
ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود([٣])، فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب آخر لم يجز، بل وكذا لو سلك سوق الليل.
ويجب فيه إستقبال المطلوب٢ بوجهه، فلو اعترض أو مشى القهقرى لم يجز، نعم لايضرّ الإلتفات بالوجه قطعاً.
١ ـ مرّ الكلام فيه. (صانعي)
٢ ـ حال المشي. (طباطبائي)
[١] كما صرّح به في (التذكرة ٨: ١٣٧، المدارك ٨: ٢٠٦) ولظاهر النصوص منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه٧قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ماسعى ويبدأ بالصفا قبل المروة. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٧، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٠، الحديث ١) .
[٢] اجماعاً كما عن (الخلاف ٢:٣٢٨، الحدائق ١٦:٢٦٧، الجواهر١٩:٤٢٢) ويدل عليه النصوص كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧... ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ثمّ قصر...الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ٤٨١، كتاب الحج، أبواب السعي،الباب ٦،الحديث١).
[٣] ويجب أن يسعى ذهاباً واياباً في الطريق المتعارف كما نصّ عليه غير واحد لأنّه المعهود كما في (الدورس ١: ٤٧، المدارك ٨: ٢٠٧، الجواهر ١٩: ٤٢٣) .