هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - رمي الجمار الثلاث
الرجل حينئذ ملاء فروجه([١]) ولا أقلّ من الهرولة([٢])، وليقل: «بسمالله والله أكبر، وصلّى الله على محمّد وأهل بيته، أللهمّ اغفر، وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، فإنّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم»([٣]) حتّى يبلغ المنارة الأخرى ولعلّه هو أوّل زقاق العطّارين، فإذا جاوزها قال: «يا ذا المنّ والفضل، والكرم والنعماء والجود، اغفرلي ذنوبي، إنّه لايغفر الذنوب إلاّ أنت»([٤])، وهكذا يصنع في كلّ شوط.
عمرة التمتّع / واجبات السعي
ولو نسى الهرولة وذكرها وهو في أثناء محلّها استحبّ له الرجوع ماشياً إلى الخلف من غير التفات بالوجه إلى ابتداء محلّها وهرول([٥]).
ولابأس أن يجلس في
خلال السعي للراحة على الصفا والمروة بل وبينهما على الأصحّ([٦])،
وإن كان لاينبغي فعله إلاّ من جهد، كما أنّه لاينبغي الجلوس
[١] يعني أسرع في مسيرك، فروج جمع فرج وهو مابين الرجلين، يقال للفرس ملأ فرجه وفروجه إذا عدى وأسرع، وبه سمّي فرج الرجل والمرأة لأنّه مابين الرِجلين.
[٢] الهرولة ضرب من العدو، هو بين المشي والعدو، العين ٤: ٤٣، الصحاح ٥: ١٨٥، وفي المجمع الرَمَل بالتحريك هو الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا. (مجمع البحرين ٢: ٢٢٥). ويقال له الرمل أيضاً ويستحب الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدابة للراكب، ففي المجمع: الرمل ـ بالتحريك ـ هو الهرولة وهو أسرع المشي مع تقارب الخطا. وعلّة الهرولة بين الصفا والمروة ماروي عن أبي عبداللّه٧قال: صار السعي بين الصفا والمروة; لأنّ إبراهيم٧عرض له إبليس فأمره جبرئيل٧فشدّ عليه فهرب منه فجرت به السنة ـ يعني بالهرولة ـ (علل الشرائع: ٤٣٢).
[٣] الكافي ٤: ٤٣٤، الحديث ٦.
[٤] الكافي ٤: ٤٣٤، الحديث ٦، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٣، كتاب الحج، أبواب السعي،الباب ٦، الحديث٢.
[٥] الفقيه ٢: ٣٠٨، الحديث ١٥٢٨، التهذيب ٥: ٤٥٣، الحديث ١٥٨١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٧، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٩، الحديث ٢. ولو نسى الهرولة ففي أيّ موضع تذكّر يرجع القهقري إلى موضع الهرولة ويهرول .
[٦] الكافي ٤: ٤٣٧، الحديث ٣، التهذيب ٥: ١٥٦، الحديث ٥١٦، وسائل الشيعة ١٣:٥٠١ ، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٢٠، الحديث ١.