هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣ - رمي الجمار الثلاث
ارحمني»([١])، وليقل أيضاً: «أللهمّ إنّي أسألك حسن الظنّ بك في كلّ حال، وصدق النيّة في التوكّل عليك»([٢])، بل ينبغي له أيضاً قراءة القدر، وليكشف ظهره إذا انحدر من المرقاة الرابعة، ويسأل الله العفو، وليصعد المروة أيضاً على نحوما سمعته في الصفا، وليصنع كما صنع فيه([٣])، وإن كان لا يتأكّد فيه ذلك، وليقل أيضاً : «أللهمّ إنّي أسألك حسن الظن» إلى آخره، ويستحبّ المشي حال السعي١([٤])، وإن جاز الركوب على الدابة وفي المحمل.
وينبغي أن يكون على السكينة
والوقار([٥])
حتّى يصل إلى المنارة([٦])، فليسع
١ ـ إلاّ أن
يكون المشي موجباً للضعف عن الدعاء على مافي رواية حجّاج الخشاب([٧]). (صانعي)
[١] الكافي ٤: ٤٣٢، الحديث ٥، ولم يرد في الكافي هذه الفقرة (افعل بي ما أنت أهله) وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٥، أبواب السعي، الباب ٤، الحديث ٣ .
[٢] الكافي ٤: ٤٣٢، الحديث ٩، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨١، أبواب السعي، الباب٥، الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٥: ٤٥٤، الحديث ١٥٨٨، وسائل الشيعة ١١: ٢١٤، أبواب أقسام الحج، الباب٢.
[٤] يستحب أن يسعى راجلاً وإن جاز راكباً، لأنّه أدخل في الخضوع وأقرب إلى المذلّة وقد ورد في الأخبار العديدة أن المسعى أحبّ الأراضي إلى اللّه تعالى; لأنّه يذلّ فيه الجبابرة، ولصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧ قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكباً؟ قال: لابأس، والمشي أفضل. (الكافي ٤: ٤٣٧، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٦، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٦، الحديث ٢). ولكن ذلك إذا لم يخف الضعف وإلاّ فالظاهر افضليّة الركوب كما صرّح به في صحيحة الخشّاب، أسعيت بين الصفا والمروة فقال: نعم، قال: وضعفت؟ قال: لا واللّه لقد قويت، قال: فإن خشيت الضعف فاركب فإنّه أقوى لك على الدعاء (نفس المصدر الحديث ٥) .
التهذيب ٥: ١٥٥، الحديث ٥١٤، وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٧، كتاب الحج، أبواب السعي، الحديث ١٦، الحديث ٥) .
[٥] الكافي ٤: ٤٣١، الحديث ١، التهذيب ٥: ١٤٥، الحديث ٤٨١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٥، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٣، الحديث ٢ .
[٦] الآن لاتوجد منارة، ولا زقاق العطّارين، وإنما وضع مكانهما علامة في اسطوانتين ابتداءً وانتهاءً بلون أخضر.
[٧] التهذيب ٥: ١٥٥، الحديث ٥١٤، وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٧، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٦، الحديث ٥) .