هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - مواطن التحلل
الحجّ([١]) بتركه عمداً على حسب ما سمعته في الطواف، ولو تركه ناسياً وجب عليه الإتيان([٢]) به ولو بعد خروج ذي الحجّة، فإن خرج عاد إليه بنفسه، فإن تعذّر عليه بل أو شقّ استناب فيه، ولا يحلّ من أخلّ به حتّى يأتي به كمّلا بنفسه أو نائبه، بل الظاهر لزوم١ الكفّارة لو ذكر ثمّ واقع([٣])، والجاهل كالعامد على الأقوى وفيه أيضاً بحثان:
١ ـ وهي بقرة على الأحوط. (صانعي)
[١] اجماعاً كما عن (التذكرة ٨: ١٣٦، المدارك ٨: ٢١١، الجواهر ١٩: ٤٢١) وتشهد به النصوص كما في صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه٧: من ترك السعي متعمداً فعليه الحجّ من قابل. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٧، الحديث ٢) وفي حديث آخر أنّه قال في رجل ترك السعي متعمداً، قال: لا حجّ له. (نفس المصدر ص ٣). مضافاً إلى قاعدة عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه.
[٢] وحكم الناسي هنا هو حكم ناسي الطواف يعني يأتي به، فإن خرج من مكّة رجع إليها، ومع المشقّة في ذلك او تعّذره يستنيب. هذا هو المشهور بل ادّعى عليه الإجماع، مضافاً إلى الاصل ورفع الخطا والنسيان والحرج والعسر .
[٣] لخبر ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه٧عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنّه انّما طاف ستة أشواط؟ قال: عليه بقرة يذبحها، ويطوف شوطاً آخر. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، كتاب الحج، أبواب السعي،، الباب ١٤، الحديث ٢).