هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - مواطن التحلل
ولو نساهما وجب الرجوع لفعلها فيه مع الإمكان([١])، وإن شقّ عليه لخروجه من البلد فحيثما شاء من البقاع، والأحوط إعتبار تعذّر الحرم مع ذلك، وأحوط١ منه الاستنابة في فعلهما٢ فيه مع ذلك.
ولو مات الناسي لهما
قضاهما الوليّ عنه([٢])، والأقوى جواز قضاء غير الوليّ٣
١ ـ هذا
الاحتياط لايترك. (صدر)
٢ ـ وإن كان الأقوى حنيئذ التخيير بين الاستنابة وفعلهما حيث شاء. (طباطبائي) على الأحوط، وإن كان الأقوى هو التخيير بين الاستنابة وفعلهما حيث شاء (صانعي).
٣ ـ وان لم يكن واجباً عليه بخلاف الوليّ، فالقضاء عليه واجب. (صانعي)
[١] ولو نسيها أتى بها متّى تذكّر وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه وهكذا في الرياض (الجواهر ١٩: ٣٠٣، الرياض ٧: ٢٥) ولأصالة عدم السقوط مع التمكن من الاتيان بالمأمور به على وجهه.
والنصوص به وافية كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما٨ قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة، ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتّى ذكر وهو بالأبطح، قال: يرجع إلى المقام فيصلّى ركعتين. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٧٤، الحديث ٥).
نعم لو تعذر الرجوع وشقّ، قضاهما موضع الذكر كما في التهذيب (التهذيب ٥: ١٣٧، والاستبصار ٢: ٢٣٥، والشرائع ١: ٢٦٧).
وفي الدروس رجع إلى المقام فإنّ تعذّر فحيث شاء من الحرم فإنّ تعذّر فحيث أمكن من البقاع وقال شيخنا الأستاذ أية اللّه العظمى الصانعي: ان دليله غير ظاهر وإن كان احوط، كما قال صاحب المستند حيث قال: ولا أرى مستنداً بل الظاهر من الأدلّة خلافه، فيعمل بمطلقات الأمر بالصلاة، فيوقعهما حيث كان ولو خارج الحرم وعدم تعذّر العود إليه (المستند ١٢: ١٤٧).
[٢] لصحيح حفص البختري، عن أبي عبد اللّه٧ في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضى عنه أولى الناس بميراثه (وسائل الشيعة، الباب ٢٣، أبواب احكام شهر رمضان) فإن إطلاقه يشمل كل ماوجب على الميت من الصلاة ولاتختص باليومية .