هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - السابع عشر ازالة الشعر
المدينة وثلاث من مكّة، وقال بعض أهل اللغة: أن بينها وبين البحر نحو ستّة أميال. وعن بعض آخر بينهما وبين البحرّ ميلان (معجم البلدان ٢: ١١١) ولا تناقض; لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة، ويقال ذهابه بها. وسمّيت بها مهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء المثنّاة التحتانيّة ومعناه المكان الواسع كانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلاً من مكة وكانت تسمّى مهيعة، فنزل بها بتوعيد وهم اخوة عاد و كان اخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجتحفهم فسمّيت جحفه. (القاموس: ٧٣٤) وعن بعض اهل اللغة: انها منزل بين مكة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص (المصباح المنبر: ٩١). وانما سمّيت الجحقة لأنّ السيل أجحف بها. وقال الشهيد(قدس سره) ; والجحفة وهي في الأصل مدينة اجحف بها السيل عل ثلث مراحل من مكة. (اللمعة الدمشقية ١: ٢٢٠).
الرابع: قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء، خلافاً للجوهري (الصحاح ٦: ١٨١ ٢مادة قرن) فإنّه فتحها ذرعم أن أويساً القرى ـ بفتح الراء ـ منسوب اليه، واتفق العلماء على تغليطه فيهما وانما اويس من بني قرن بطن من مراد. ويقال له: قرن الثعالب. (النهاية لابن الاثير ٤: ٥٤ مادة قرن) و قرن ـ بالاضافه ـ وهو جبل مشرف على عرفات على مرحلتين من مكة. وقيل: إنّ قرن الثعالب غيره، وأنه جبل مشرف على أسفل منى بينه وبين مسجدها ألف وخمسمانة ذراع، والقرن الجبل الصغير أو قطعة منفردة من الجبل. وفي القاموس: إنّه قرية عند الطائف أو اسم الوادي كلّه (القاموس المحيط ٤: ٢٥٨).
الخامس: يَلَملَم ذكرت المعاجم ثلاث لغات لهجات للكلمة. ولليمن جبل يقال له: يلملم والملم (السرائر ١: ٥٢٩) قيل الأصل ألملم فخففت الهمزه وقد يقال: يرموم (القاموس المحيط ٤: ١٧٧ مادة لَمَّه) وفي اصلاح المنطق. إنّه واد (اصلاح المنطق ١٦٠). وعلى كلّ فهو من اللّم بمعنى الجمع وهو على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلاً.
الحديبيّة: بضم الحاء المهملة ففتح الدال المهملة ثم ياء مثنّاء تحتانيّة ساكنة ثم باء موحده ثم ياء مثنّاة تحتانيّة ثم تاء التأنيت وهي في الأصل اسم بئر خارج الحرم على طريق جدّة عند مسجد الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان التي نزل فيها القرآن.
وفي الحدائق: الحديبيّة اسم بئر خارج الحرم، يقال الحديبيّة بالتخفيف والتثقيل (الحدائق ١٤: ٤٥٦) وتعرف منطقة الحديبيّة اليوم بـ «الشميسى، بالتصغير، وتقع غربي مكّة المكرّمة في الحل على طريق مكّة .
الجعرانة: بكسر الميم وإسكان العين المهملة وتشديد الراء المهملة المفتوحة وفي الحدائق: إنّها موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال من مكّة، وهي أحد حدود الحرم، وميقات للإحرام سمّيت باسم ربطة بنت سعد وكانت تلقب بالجعرانة. (الحدائق ١٤: ٤٥٦)
وقيل: هي موضع بين مكّة والطائف من الحلّ بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلاً، وتقع شمال شرقي مكّة
المكرّمة، وفيها علما الحدّ، ومنها أحرم رسول اللّه٦ لعمرته الثالثة، وفيها مسجد الذي صلّى فيه وأحرم منه عند مرجعه من الطائف بعد فتح مكّة.
التنعيم: بفتح الفوقانيّة المثنّاة على لفظ المصدر، سمّي به موضع على ثلاثة أميال من مكّة أو أربعة، وقيل: على فرسخين على طريق المدينة، به مسجد أمير المؤمنين٧ ومسجده زين العابدين٧ ومسجد عايشة، وسمّي به لأنّ عن يمينه جبلاً اسمه نعيم، و عن شماله جبلاً اسمه ناعم واسم الوادى نعمان، ويقال: هو أقرب اطراف الحل إلى مكّة. ونذكر في ذيل اسامي هذه المواقيت معانيها للتسهيل واضافةً على ماتقدّم .