هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٦ - أحكام المواقيت
حينئذ كما لو نوى نسياناً غير المتعيّن عليه على الأقوى، نعم يقوىالصحة للعمرة المفردة لو نواه لهما في غير أشهر الحج إذا فرض ملاحظة إمتثال أمر كلّ منهما دون الإجتماع، كما أنّه لابأس بالإهلال بهما مريداً بذلك الإشارة إلى حجّ التمتّع الذي دَخَلت العمرة فيه، وبالإهلال بالحجّ أو بالعمرةالمتمتّع بها مريداً المعنى المزبور، ولعلّ الأولى إضمار المتعة خصوصاً في مقام التقيّة، ولا بأس بالتلفّظ١ بالنيّة ذاكراً الوجه في المنوي فيقول: «أُحرم لعمرة التّمتّع لحجّ الإسلام لوجوبه، أو ندبه، أداءً، أو قضاء ، أصالة، أو تحمّلاً، قربة إلى الله تعالى».
وأولى من ذلك قول: «أللهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة
إلىالحجّ، على كتابك وسنّة نبيّك، فيسّر ذلك لي، وتقبّله منّي، وأعنّي عليه،
فإنعرض لي شيء يحبسني فخلّني حيث حَبَستني لقدرك الذي قدّرت
عليّ،أللهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، ودمي،
وعظامي، ومخّي، وعصبي، من النساء والطيب، وأبتغي بذلك وجهك، والدار
١ ـ بل التلفّظ مستحبّ كما مرّ. (صدر) ـ بل قيل إنّ التلفّظ بكون العمرة عمرة التّمتع مستحبّ، واستدلّ له بصحيحة حمّاد بن عثمان (وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٢ كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ١٧، الحديث ١)، ولكن في دلالته على الاستحباب تأمّل كما لايخفى على المتأمّل فيه. فالتلفّظ هو الأحوط الأُلى. (صانعي)