کشف الغمة ت و شرح زوارهای - اربلی، علی بن عیسی - الصفحة ٤٢ - در ذكر فدك و خطبه فاطمه زهرا
مثله، و سماها بغير فايدة زادته، الا اظهارا لقدرته، و تعبدا لبريته، و اعزازا لاهل دعوته، ثم جعل الثواب لاهل طاعته، و وضع العذاب على أهل معصيته، زيادة لعباده عن نقمته، و حياشة لهم الى جنته و أشهد أن أبى محمدا عبده و رسوله، اختاره قبل أن يجتبله، و اصطفاه قبل ان يبتعثه، و سماه قبل أن يستجيبه، اذ الخلائق بالغيب مكنونة، و بشر الاهاويل مضمونة، و بنهايا العدم مقرونة علما منه بمائل الامور، و احاطة بحوادث الدهور، و معرفة منه بمواقع المقدور، ابتعثه اتماما لعلمه، و عزيمة على امضاء حكمه، و انفاذا لمقادير حقه، فرأى ٦ الامم، عابدة لاوثانها، عكفا على نيرانها، منكرة لله مع عرفانها، فأنار اللَّه بابى ٦ ظلمها، و فرج عن القلوب بهمها، و جلا عن الابصار عمهها، ثم قبضه اللَّه اليه قبض رأفة و اختيار؛ رغبة بمحمد ٦ عن تعب هذه الدار، موضوعا عنه اعباء الاوزار، محفوفا بالملائكة الابرار، و رضوان الرب الغفار و جوار الملك الجبار،