شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٩ - الشرح
فقلوبهم فى راحة من التعلق بالاسباب، و ابدانهم فارغة من التكليف بما لا يعنى، و نفوسهم[١] ساكنة من الوسواس، و ابدانهم فى راحة من نفوسهم، و الناس فى راحة و امان منهم، لا يريدون لاحد سوء و لا يضمرون لاحد شرا، عدوا كان او صديقا كما قال امير المؤمنين ٧: و الله ما دنياكم عندى الا كعطفة عنز[٢]. انتهى كلامه.
و سيجيء فى كتاب الايمان و الكفر احاديث كثيرة فى علامات المؤمن و صفاته من اراد الى هناك فليرجع، و الله ولى المؤمنين.
قال الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه: تم كتاب العقل و التوحيد من كتاب الكافى و يتلوه كتاب الحجة الجزء[٣] الثانى من كتاب الكافى تأليف الشيخ محمد بن يعقوب الكلينى رحمه الله.
و انا اقول: هذا ما سنح لى من شرح هذه الاحاديث المروية عن اصحاب العصمة و ائمة الهداية و اهل بيت النبوة و معادن العلم و الحكمة سلام الله عليهم اجمعين و على جميع الأنبياء و المرسلين و على سائر الاولياء الكاملين و الشهداء و الصالحين، و استغفر الله من كل ما زل به القدم و جرى به القلم من الاقاويل التى لا توافق اعمالنا و استغفره مما ادعيناه و اظهرناه من العلم الّذي لا نريد به وجه الله و من كل ما دعانا إليه التصنع و التزين من قول سطرناه او كلام نظمناه او علم اوردناه، فنسأله ان يجعلنا و اياكم معشر الاخوان لما علمناه عاملين و لوجه ربنا الكريم مريدين، و ان ينظمنا فى سلك احبائه[٤] المتقين و يحشرنا مع اوليائه الصادقين و ائمتنا الهادين المهديين صلى الله على النبي و آله اجمعين و يبشرنا برحمة منه و رضوان و لا يعاملنا بما نستحقه من المقت بسبب العصيان، و يتفضل علينا بما هو اهله من العفو و الغفران و التجاوز و الاحسان بمنه و كرمه و سعة رحمته و جوده.
و كتب بيده[٥] الفانية الجانية احقر خلق الله و افقرهم الى عفو ربه و مولاه «محمد بن ابراهيم المعروف بالصدر الشيرازى» حامدا مصليا مستغفرا فى سنة اربع و اربعين و
[١]. من تكلف ما لا يعنى به و هم فى راحة من انفسهم« اخوان الصفاء».
[٢]. و سكوناتهم طاعة له« اخوان الصفاء».
[٣]. فى الجزء الثانى( الكافى).
[٤]. احبابه- م- ط.
[٥]. بيمناه- م.