شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٦٣ - الحديث السادس و هو الخامس و الخمسون و ثلاث مائة
يزد على هذا، و كأنه من هاهنا توهم كون هذا مدحا لحمزة، فانه لا ريب ان زيادة الواو فى قوله: «و كان من صالحى هذه الطائفة» و ترك قوله: له كتب ... الى آخره سببان قويان للمتوهم[١] المذكور خصوصا الثانى. و قد جزم[٢] بعض معاصرينا و هو الظاهر، و قد صرح الشيخ رحمه الله بكونه واقفيا بل من رؤسائهم.
قال الشيخ رحمه الله فى كتاب الغيبة: و قد روى السبب الّذي دعا قوما الى القول بالوقف.
فروى الثقات ان من[٣] اظهر هذا الاعتقاد على بن ابى حمزة البطائى[٤] و زياد بن مروان القندى و عثمان بن عيسى الرواسى طمعوا فى الدنيا و مالوا الى حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الاموال نحو حمزة بن بزيع و ابن المكارى و كرام الخثعمى و امثالهم.
ثم قال: و روى احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن صفوان بن يحيى عن ابراهيم بن يحيى بن ابى البلاد قال: قال الرضا ٧: ما فعل الشقى حمزة بن بزيع؟ قلت: هو ذا قد قدم فقال: يزعم ان ابى حي، هم اليوم شكاك و لا يموتون غذا الا على الزندقة. قال صفوان: فقلت فيما بينى و بين نفسى شكاك قد عرفتهم فكيف يموتون على الزندقة؟ فما لبثنا الا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم انه قال عند موته هو كافر برب امامه، قال صفوان فقلت: هذا تصديق الحديث. «عن ابى عبد الله ٧ فى قول الله عز و جل: «فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ»[٥] فقال: انّ الله عز و جل لا يأسف كأسفنا و لكنه خلق اولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه و سخطهم سخط نفسه، لانّه جعلهم الدعاة إليه و الادلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك و ليس ان ذلك يصل الى الله كما يصل الى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك و قد قال: «من اهان لى وليا فقد برزنى بالمحاربة و دعانى إليها» و قال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ»[٦] و قال: «إِنَ.
[١]. للتوهم« جامع الرواة».
[٢]. جزم به« جامع الرواة».
[٣]. اوّل من« جامع الرواة».
[٤]. البطائنى« جامع الرواة».
[٥]. الزخرف/ ٥٥.
[٦]. النساء/ ٨٠.