شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣٢ - الشرح
الذنوب و صغائرها كما هو مذهب اصحابنا رحمهم الله فى حق الرسول و الائمة عليه و :؟
قلت: قد استشكل اصحابنا فى مثل هذا الموضع من الادعية المروية عن ائمتنا :. كما روى عن الامام موسى بن جعفر ٨ انه كان يقول فى سجدة الشكر: رب انى عصيتك بلسانى و لو شئت و عزتك لاخرستنى و عصيتك ببصرى و لو شئت و عزتك لاكمهتنى و عصيتك بسمعى و لو شئت و عزتك لاصممتنى ... الى ان قال: و عصيتك بفرجى و لو شئت و عزتك لاعقمتنى. و فى صحيفة السجادية على الداعى بها السلام و التحية الفاظ كثير من هذا الباب.
و ما روى أيضا من طريق الخاصة و العامة عن رسول الله ٦ مثل قوله: انى لاستغفر الله كل يوم سبعين مرة، فذكروا وجوها من الاجوبة فى دفع هذا الاشكال، فقالوا تارة انه من باب التعليم و تارة انه من باب التواضع و هضم النفس، و أحسنها ما افاده الشيخ الجليل على بن عيسى الاربلى طاب ثراه فى كتاب كشف الغمة عند ذكر احوال الكاظم ٧ حيث استشكل فيما قاله ٧ فى سجدة الشكر من قوله: كنت افكر فى معناه و اقول: كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة؟ و ما اتضح لى ما يدفع التردد الّذي يوجبه، فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضى الدين ابى الحسن على بن موسى بن الطاوس العلوى الحسينى رحمه الله و ألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك فقال: ان الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمى سألنى عنه فقلت: كان يقول هذا ليعلّم الناس.
ثم انى فكرت بعد ذلك فقلت: هذا كان يقوله فى سجدته فى الليل و ليس عنده من يعلّمه. ثم انه سألنى عنه السعيد الوزير مؤيد الدين محمد العلقمى[١] رحمه الله فاخبرته بالسؤال الاول و الّذي قلت و الّذي اوردته عليه و قلت: ما بقى الا ان يقوله[٢] على سبيل التواضع و ما هذا معناه، فلم يقع منى هذه الاقوال بموقع و لا حلت فى قلبى[٣]
[١]. محمد بن العلقيم« كشف الغمة».
[٢]. الا ان يكون يقوله« كشف الغمة».
[٣]. من« كشف الغمة».