شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٩٤ - الشرح
عبد الله مولى بنى هاشم»، مجهول أيضا. «قال كتبت الى ابى ابراهيم ٧: اسأله عن شيء من التوحيد، فكتب إليّ بخطّه: الحمد لله الملهم عباده حمده، و ذكر مثل ما رواه سهل بن زياد الى قوله: و قمع وجوده جوائل الاوهام- ثم زاد فيه-:
اوّل الدّيانة[١] به معرفته و كمال معرفته توحيده و كمال توحيده نفى الصفات عنه، بشهادة كل صفة انها غير الموصوف و شهادة الموصوف انه غير الصفة و شهادتهما جمعيا بالتثنية الممتنع منه الازل؛ فمن وصف الله فقد حده و من حده فقد عده، و من عده فقد ابطل ازله و من قال: كيف؟ فقد استوصفه و من قال: فى ما؟[٢] فقد ضمنه و من قال: على ما؟[٣] فقد جهله و من قال: اين؟ فقد اخلا منه و من قال: ما هو؟ فقد نعته و من قال: الى ما؟[٤] فقد غاياه، عالم اذ لا معلوم و خالق اذ لا مخلوق و ربّ اذ لا مربوب، و كذلك يوصف ربّنا و فوق ما يصفه الواصفون.
الشرح
قوله ٧: اوّل الديانة معرفته، الديانة و الدين بمعنى واحد و كان الدين فى اللغة بمعنيين: احدهما العادة و الشأن يقال: دانه اذله و استعبده و دنته فدان و دانه دينا اى اجازه، يقال: كما تدين تدان، اى كما تجازى تجازى بفعلك بحسب ما صنعت و عملت و قوله تعالى: إِنَّا لَمَدِينُونَ[٥]، اى مجزيون و منه الديان فى اسماء الله، و قوم دين بسكون الياء اى دائنون. و المعنى الثانى الطاعة، و دان له اى اطاعه و منه الدين و جمعه اديان و هو الشريعة الصادرة بواسطة الرسل :.
و لما كان اتباع الشريعة طاعة مخصوصة كان ذلك تخصيصا من الشارع للعام باحد مسمياته، و لكثرة استعماله فيه صار حقيقة شرعية دون سائر المسميات، لانه المتبادر الى الفهم حال اطلاقه و كذا الديانة.
و اعلم ان هذه الفقرات وقعت فى كلام امير المؤمنين ٧ بزيادة فقرتين
[١]. الديانة به( الكافى).
[٢]. فى م( الكافى).
[٣]. على م( الكافى).
[٤]. الى م( الكافى).
[٥]. الصافات/ ٥٣.