شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٥ - الحديث الرابع و هو الحادى عشر و اربع مائة
جهنم و من فيها و هو ارحم الراحمين، و قد وجدنا فى نفوسنا ممن جبل على رحمة لو حكمه الله فى خلقه لأزال صفة العذاب عن العالم، و الله قد اعطاه هذه الصفة و معطى الكمال و صاحب هذه الصفة و امثالى، و نحن عباد مخلوقون اصحاب اهواء و اغراض و لا نشك انه ارحم بخلقه منا، و قد قال جل علائه عن نفسه انه ارحم الراحمين.
و قد قام الدليل[١] على انّ البارئ لا ينفعه الطاعات و لا يضره المخالفات، و ان كل شيء جار بقضائه و قدره و ان الخلق مجبورون فى اختيارهم فكيف يسرمد العذاب عليهم؟ و جاء فى الحديث: و اخر من يشفع ارحم[٢] الراحمين. فالآيات الواردة فى حقهم بالتعذيب كلّها حق و صدق و كلام اهل المكاشفة لانّ كون الشيء عذابا من وجه لا ينافى كونه رحمة من وجه، فسبحان من اتسعت رحمته لاوليائه فى شدة نقمته و اشتدت نقمته لاعدائه فى سعة رحمته.
الحديث الرابع و هو الحادى عشر و اربع مائة.
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن بعض اصحابنا عن عبيد بن زرارة قال حدثنى حمزة بن حمران»، بن اعين الشيبانى الكوفى قال النجاشى: كوفى من اصحاب الباقر ٧ روى عن ابى عبد الله ٧ و.
[١]. دليل العقلى« الشواهد».
[٢]. هو ارحم الراحمين« الشواهد».