شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٥٠ - الشرح
فى حكم الواصل الى ذلك المطلوب. فافهم ان شاء الله.
الحديث الثالث و هو الثانى و الخمسون و ثلاث مائة.
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابى سلام النحاس»، مجهول غير مذكور فى كتب الرجال المشهورة. «عن بعض اصحابنا عن ابى جعفر ٧ قال: نحن المثانى الّذي اعطاه الله نبينا محمد ٦ و نحن وجه الله نتقلب فى الارض بين اظهركم و نحن عين الله فى خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين».
الشرح
المثانى فى اللغة جمع المثنى و مثنى و ثنا معدول عن اثنين اثنين، و معنى كل منهما معنى هذا اللفظ المكرر فلا يجوز تكريره، و قوله الاقامة مثنى مثنى تكرير للفظ لا للمعنى و كذلك حكم مثلث و ثلاث و مربع و رباع الى معشر و عشار. ثم يقع مثنى بحسب النقل الشرعى على الاشياء ثلاثة: على القرآن كله فى قوله الله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ[١]، و على فاتحة الكتاب فى قوله: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ[٢]، و على سور من القرآن دون المئين و فوق المفصل و هو جمع مثنى او مثناة التثنية بمعنى التكرار، اما القرآن فلانه تكرر فيه القصص و الانباء بالوعد و الوعيد و قيل: لانه يثنى فى التلاوة فلا يمل. و اما الفاتحة فلانها تثنى فى كل صلاة، و قيل: لما فيها من الثناء لى الله تعالى. و اما السور فلان المئين مبادى و هذه مثانى.
و اما قوله ٧: نحن المثانى التى اعطاه الله نبينا محمدا ٦، فهو تأويل حسن من باب التأويلات التى تشتمل عليها بطون القرآن و رموزه التى لا
[١]. الزمر/ ٢٣.
[٢]. الحجر/ ٨٧.