شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٩ - الشرح
فانجعوا بما يحق عليكم من السمع و الطاعة و اخلاص النصيحة و حسن الموازرة و أعينوا على انفسكم بلزوم الطريقة المستقيمة و هجر الامور المكروهة و تعاطوا الحق بينكم و تعاونوا به دونى و خذوا على يد الظالم السفيه و امروا[١] بالمعروف و نهوا[٢] عن المنكر و اعرفوا لذوى الفضل فضلهم؛ عصمنا الله و اياكم بالهدى و ثبتنا و اياكم على التقوى و استغفر الله لى و لكم.
الشرح
الشأن الامر واحد الشئون و هى فى الاصل قبائل الرأس و ملتقاها و منها يجئ الدموع، قال ابن السكيت: الشأنان عرقان ينحدران من الرأس الى الحاجبين ثم الى العينين، و شأنت شأنه اى قصدت قصده و ما شأنت شأنه اى لم اكترث له. و البديع هاهنا فعيل بمعنى المفعول اى المبتدع و المخترع و قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ[٣]، اى مخترعهما لا على مثال. و الشبح الشخص و مثل بين يديه مثولا انتصب قائما فهو ماثل اى قائم. يتعاوروه اى يتناوبوه و يتداولوه، و حائلا من حال الشيء اى تغير عن حاله. و الفطرة بالكسرة الخلقة و هى من الفطر كالخلقة من الخلق فى انها اسم للحالة ثم انها جعلت للمفعول و الطرف العين و لا يجمع لانه فى الاصل مصدر و كأنه انما وقع هاهنا طروف على صيغة الجمع لا من الالتباس بالمصدر لنسبة فعل الادراك إليه.
و اللغوب التعب و الاعياء. و انشائه اى خلقه و الاسم النشأة و إنشاء الفعل كذا ابتداه.
و المراشد مقاصد الطرق و الطريق الارشد نحو الاقصد و الرشد خلاف الغى. و استنقذنا نجانا و خلّصنا. و الجزيل العظيم و اجزلت اكثرت، نجع فيه الخطاب و الوعظ و الدواء دخل و اثر، و هؤلاء قوم ناجعة و منتجعون و قد نجعوا فى معنى انتجعوا، فعلى هذا يكون نجعوا هاهنا فى معنى انتجعوا. و الموازرة من الوزر و هو الثقل و الوزير الموازر و هو المعاون لانه يحمل عنه ثقله.
انه ٧ قد حمد الله باعتبار اظهاره صفات كماله و عجائب عظمته و جلاله
[١]. مرؤا« الكافى».
[٢]. انهو« الكافى».
[٣]. البقرة/ ١١٧.