شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٧ - الحديث السابع و هو التاسع و الاربعون و ثلاث مائة
فضيل الرسان[١] عن ابى عمرو البزاز عن الشعبى قال: سمعت حارت الاعور يقول: اتيت امير المؤمنين عليا ٧ ذات ليلة فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جاء بى و الله حبك فقال: انى[٢] ساحدثك لتشكرها، اما انه لا يموت عبد يحبنى فتخرج نفسه حتى يرانى حيث يحب و لا يموت عبد يبغضنى حتى يرانى حيث يكره.
و روى جعفر بن محمد عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ابان بن عثمان عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران قال: قال الحارث الاعور: يا امير المؤمنين تدخل منزلى قال: على شرط ان لا تدخر لى شيئا مما فى بيتك و لا تكلف لى شيئا مما وراء بابك قال: نعم، فدخل يتحرق و يحب ان يشترى له و هو يظن ان[٣] لا يجوز له حتى قال له امير المؤمنين ٧: يا حارث فقال هذه دراهم معى و لست اقدر ان اشترى لك ما اريد قال: أ و ليس قلت لك ان لا تكلف ما وراء بيتك؟[٤] فهذه ما[٥] فى بيتك. «قال خطب امير المؤمنين ٧» خطبة بعد العصر، فعجب الناس من حسن صفته و ما ذكره من تعظيم الله جل جلاله؛ قال ابو اسحاق: فقلت للحارث: او ما سمعتها[٦] قال: قد كتبتها فاملاها علينا من كتابه: الحمد لله الّذي لا يموت و لا تنقضى عجائبه، لانه كل يوم فى شأن من احداث بديع لم يكن، الّذي لم يلد فيكون فى العز شاركا[٧] و لم يولد فيكون موروثا هالكا، و لم تقع عليه الاوهام فتقدره شبحا ماثلا و لم تدركه الابصار فيكون بعد انتقالها حائلا.
الّذي ليست فى اوليته نهاية و لا لآخريّته حد و غاية[٨]، الّذي لم يسبقه وقت و لم يتقدمه زمان، و لا يتعاوره زيادة و لا نقصان و لا يوصف باين و لا بم و لا مكان؛ الّذي بطن من خفيات الامور و ظهر فى العقول بما يرى فى خلقه من علامات التدبير؛ الّذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد و لا ببعض بل وصفته بفعاله و دلت عليه بآياته، لا تستطيع عقول المتفكرين جحده لان من. كانت السماوات و الارض فطرته و ما فيهن و ما بينهن و هو الصانع لهن، فلا مدفع لقدرته.
[١]. الرسان« كش».
[٢]. اما انى« كش».
[٣]. انه« جامع الرواة».
[٤]. بابك« جامع الرواة».
[٥]. مما« جامع الرواة».
[٦]. حفظتها« الكافى».
[٧]. مشاركا« الكافى».
[٨]. و لا غاية« الكافى».