قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٥ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
تتوقف على قصدها فرضا.
و أيضا أنّ الداعي مطلقا في سلسلة علل الإرادة التكوينيّة، فلو أخذ في العمل الذي في سلسلة المعاليل لزم أن يكون الشيء علّة لعلّة نفسه، فإذا امتنع تعلّق الإرادة التكوينيّة امتنع تعلّق التشريعية، لأنها فرع إمكان الاولى[١].
ثم أجاب قدس سرّه عن الايرادات الثلاثة بقوله: و يمكن دفع الأول ببعض ما ذكرنا في دفع الإشكال في قصد الأمر.
مضافا الى أن يقال: إنّ للصلاة مصلحة بنحو الجزء الموضوعي، و لمّا رأى المكلف أن قصدها متمّم للمصلحة فلا محالة يصير داعيا الى إتيانها بداعي المصلحة من غير لزوم كون الداعي داعيا.
و بهذا يجاب عن الإشكال الثاني و يقطع الدور، فإن قصد المصلحة التي هي جزء الموضوع يتوقف عليها، و هي لا تتوقف على القصد، و لمّا رأى المكلف أنّ هذا القصد موجب لتماميّة الموضوع و حصول الغرض فلا محالة يدعوه ذلك الى القصد الى الفعل. نعم لا يمكن قصد تلك المصلحة مجرّدة و منفكّة عن الجزء المتمّم، و فيما نحن فيه لا يمكن التفكيك بينهما.
و أمّا الجواب عن الثالث: فبمثل ما سبق من أنّ الداعي و المحرّك الى إتيان المأمور به بعض المبادئ الموجودة في نفس المكلف كالحبّ و الخوف و الطمع، و تصير هذه المبادئ داعية الى إطاعة المولى بأيّ نحو أمر و شاء، فإذا أمر بإتيان الصلاة بداعي المصلحة تصير تلك المبادئ المتقدمة داعية الى إتيانها بداعي
[١] - مناهج الوصول ١: ٢٧٢، ٢٧٣.