قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٠٩ - القاعدة «١٩» الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة
فبها يخصّص دليل الإجزاء.
٢- إنّ حكومة تلك الاصول على أدلّة الأجزاء و الشرائط حكومة ظاهرية موقّتة بزمن الجهل بالواقع و الشكّ فيه، و ليست بحكومة واقعيّة لكي توجب توسعة الواقع أو تضييقه، و نتيجة هذه الحكومة بطبيعة الحال ترتيب آثار الواقع ما لم ينكشف الخلاف، فإذا انكشف فلا بدّ من العمل على طبق الواقع[١].
و اجيب عنه بأنّ نفس دليل الحكم الظاهري الذي يجوّز للمكلّف اتيان الصلاة مثلا مع الطهارة الظاهرية ظاهر في أنّ عمله بعد تحققه يصير منطبقا للعنوان المأمور به أعني الصلاة و أنّه قد أدّى وظيفته الصلاتية بعد اتيانها فيما حكم الشارع بطهارته، و لازم ذلك كون الشرط أو الجزء أعمّ من الواقع و الظاهر[٢].
التطبيقات:
١- إذا قامت أمارة على عدم وجوب السورة في الصلاة ثم انكشف الخلاف فعلى القول بعدم الإجزاء في الأمارات يجب الإعادة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ.
٢- إذا قام أصل على طهارة الثوب أو البدن فطاف ثم انكشف الخلاف فعلى القول بالإجزاء لا يجب الإعادة، و على القول بعدم الإجزاء يجب الإعادة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ.
[١] - راجع فوائد الاصول ١: ٢٥٠، و المحاضرات ٢: ٢٥٧.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ١٤١.