قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٨٠ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
و أمّا على القول بعدم إمكان أخذ قصد القربة في المأمور به فقال المحقق الخراساني قدس سرّه: إنّه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال، و ذلك لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها، فلا يكون العقاب مع الشكّ و عدم إحراز الخروج عقابا بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان، ضرورة أنّه بالعلم بالتكليف تصحّ المؤاخذة على المخالفة و عدم الخروج عن العهدة لو اتّفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة[١].
إلّا انّ الإمام الخميني قدس سرّه قال بجريان البراءة على فرض هذا القول أيضا:
و ذلك أنّ دخالة شيء في تحصيل الغرض ثبوتا لا محالة تكون على نحو يمكن بيانه اثباتا، و حينئذ فعلى المولى بيانه، و إذا لم يصل إلينا بيان المولى بعد الفحص اللازم فهو كاف في جريان حديث الرفع، فإنّ أمر وضعه بيد الشارع و دعوى عدم امكان هذا البيان من المولى أصلا غير مسموعة جدّا[٢].
التطبيقات:
١- إذا شككنا في عباديّة تحنيط الميّت فالأصل هو التوصّليّة.
٢- إذا شككنا في تعبّديّة دفن الميت فالأصل هو التوصّليّة.
٣- إذا شكّ الإنسان أنّ الوفاء بالنذر واجب تعبّدي أو توصّلي فالأصل يقتضي التوصّليّة.
٤- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا شككنا في تعبّديّتهما فالأصل هو
[١] - الكفاية: ٧٥.
[٢] - مناهج الوصول ١: ٢- ٢٨١.