قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٨٣ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
حجّة القول الأوّل:
قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ إتيان المحرّم مبعّد عن ساحة المولى، و الوجود الواحد بعد كونه مبعّدا عن ساحة المولى لا يصلح لأن يتقرّب به[١].
و ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ الإتيان بالعبادة المنهي عنها كالصلاة لا يكون مبعّدا عن ساحة المولى، بل المبعّد هو ترك الضدّ الواجب و هو إزالة النجاسة عن المسجد مثلا[٢].
مستند القول الثّاني:
إنّ النهي الغيري لا يدلّ على مبغوضيّة المتعلّق، لأنّه لم يكن إلّا للإلزام بإتيان غيره، فمع القول بكفاية الملاك في صحّة العبادة لا إشكال فيها[٣].
٣- النهي التنزيهي المتعلّق بالعبادة نفسها:
قال المحقق النائيني قدس سرّه: إذا تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة، فإنّه يدلّ على مرجوحيّتها ذاتا، و ما يكون مرجوحا ذاتا لا يصلح أن يتقرّب به، إلّا أنّ النواهي التنزيهيّة الواردة في الشريعة المقدّسة المتعلّقة بالعبادات لم تتعلّق بذات العبادة على وجه يتّحد متعلق الأمر و النهي[٤].
[١] - راجع نهاية الاصول: ٢٦٦.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٦١.
[٣] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٤٥٦، و مناهج الوصول ٢: ١٦٠، ١٦١، و المحاضرات ٥: ٦.
[٤] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٤٥٥- ٤٥٦.