قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦٩ - القاعدة «٤٨» حمل المطلق على المقيّد
إشكال في أنّ العرف لو خلّي و طبعه لا يتوجّه عند سماع قوله: «أعتق رقبة» و «لا تعتق رقبة فاسقة» إلّا الى تقييد الإطلاق، و لا يختلج بباله حمل النهي على التنزيه بقرينة الإطلاق، و لعلّ وجهه تعارض الإطلاق و التقييد في محيط التشريع و عدم معهوديّة جعل الإطلاق قرينة على النهي[١].
ب: صور المطلق و المقيّد المتوافقين:
١- ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع إحراز وحدة الحكم بأن يذكر سبب واحد لهما مثل «إن ظاهرت فاعتق رقبة»، و «إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة» أو علم من الخارج وحدته، فيقع التنافي بينهما، و المشهور هو حمل المطلق على المقيّد، لأنّه جمع بين الدليلين[٢].
و قد نوقش فيه بأنّه لا ينحصر الجمع في التقييد، بل يمكن الجمع على وجه آخر و هو حمل المقيّد على بيان أفضل الأفراد فيرتفع التنافي[٣].
و يمكن أن يجاب عنه بما تقدّم عن الإمام الخميني قدس سرّه من أنّ تعارض الإطلاق و التقييد في محيط التشريع و عدم معهوديّة جعل الإطلاق قرينة على المقيّد يوجب حمل المطلق على المقيّد عرفا لا جعله قرينة على حمل المقيّد على خلاف ظاهره.
٢- ما إذا كانا مثبتين إلزاميّين مع إحراز تعدّد الحكم بأن يذكر لكلّ واحد
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٣٤، ٣٣٥.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٥٠.
[٣] - الكفاية: ٢٥٠.