قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٧ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
الأمارات-، و قاعدة عدم اعتبار الشكّ من الإمام و المأموم مع حفظ الآخر، و قاعدة عدم اعتبار الشكّ ممّن كثر شكّه و تجاوز عن المتعارف، و غيرها من القواعد الناظرة الى الواقع في ظرف الشكّ) تقوم مقام القطع الطريقي و القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة، إذ الشارع اعتبر موارد جريانها علما، فتترتّب عليها آثاره العقليّة و الشرعيّة من المنجزيّة و المعذّرية و الحكم المأخوذ في موضوعه القطع.
نعم يستثنى من ذلك ما لو التزمنا فيه بقيام الأصل مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة لزم إلغاء اعتبار القطع رأسا، كما في العلم المأخوذ في ركعات صلاة المغرب و الصبح و الركعتين الأوليين من الصلوات الرباعية، فإنّ العلم مأخوذ فيها بنحو الطريقيّة، و لا يقوم مقامه الاستصحاب أي استصحاب عدم الإتيان بالأكثر المعبّر عنه بالبناء على الأقلّ، و الوجه في ذلك أنّ الاستصحاب جار في جميع موارد الشكّ المتعلق بركعات صلاة المغرب و الصبح و الاوليين من الصلوات الرباعيّة، فلو بنى على قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع لزم أن يكون اعتبار العلم لغوا، و لزم إلغاء الأدلّة الدالّة على اعتبار العلم[١].
و قد يناقش فيه بما يأتي في مستند القول الثاني و الثالث.
حجّة القول الثاني:
قال السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ الاصول المحرزة تقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي مطلقا:
[١] - راجع مصباح الاصول ٢: ٣٨- ٤١.